[ يشترط في الجاعل أمور ]
( ويشترط في الجاعل الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ( 1 ) ، ( وعدم الحجر ( 2 ) ) ، لأنّه ( 3 ) باذل المال فيعتبر رفع الحجر عنه ، بخلاف العامل ، فإنّه يستحقّ الجعل وإن كان صبيّا مميّزا بغير إذن وليّه ( 4 ) ، وفي غير المميّز والمجنون وجهان ( 5 ) : من وقوع ( 6 ) العمل المبذول عليه ، ومن ( 7 ) عدم القصد .
[ لو عيّن الجعالة لواحد وردّ غيره فهو متبرّع ]
( ولو عيّن ( 8 ) الجعالة لواحد وردّ غيره فهو ( 9 ) متبرّع ) بالعمل ، ( لا )
شرح
شروط الجعالة
( 1 ) فلا يجوز الجعالة من الصبيّ والمجنون .
( 2 ) أي يشترط في الجاعل أن لا يكون ممنوعا من التصرّف في أمواله للفلس أو السفه .
( 3 ) الضميران في قوليه « لأنّه » و « عنه » يرجعان إلى الجاعل .
( 4 ) فإنّ العامل لا يشترط فيه البلوغ ، بل يجوز كونه صبيّا مميّزا بلا إذن من وليّه .
( 5 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله « في غير المميّز » .
( 6 ) هذا دليل جواز كون العمل من الصبيّ المميّز والمجنون وهو أنّ العمل المبذول عليه شيء يقع منهما فيجوز .
( 7 ) هذا دليل عدم كون العامل صبيّا غير مميّز ومجنونا وهو أنّ القصد لا يحصل منهما .
أحكام الجعالة
( 8 ) فاعله الضمير العائد إلى الجاعل . يعني لو عيّن الجاعل الجعالة لشخص معيّن ، مثل أن يقول : « لو ردّ زيد عبدي فله نصفه » فردّه عمرو فلا عوض له .
( 9 ) أي الغير يكون في عمله متبرّعا ، فلا شيء له .