إبداله ( 1 ) .
بل قيل : إنّه ( 2 ) لو عيّنه لم يتعيّن ( 3 ) ، وجاز الإبدال ، وفسد الشرط ، وشمل إطلاق الآلة القوس ( 4 ) ، والسهم ، وغيرهما . وقد ذكر جماعة أنّه لا يشترط تعيين السهم ( 5 ) ، لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ، بخلاف القوس ، وأنّه ( 6 ) لو لم يعيّن جنس الآلة انصرف إلى الأغلب عادة ، لأنّه ( 7 ) جار مجرى التقييد لفظا ، فإن اضطربت ( 8 ) فسد العقد ، للغرر .
شرح
( 1 ) فإنّ عروض المانع ينجرّ إلى إبدال آلة الرمي ، والإبدال خلاف مقتضى التعيين .
( 2 ) الضمير في قوله « إنّه » يرجع إلى المتعاقد ، وكذا فاعل قوله « عيّنه » الضمير العائد إليه ، وضمير المفعول فيه يرجع إلى شخص الآلة .
( 3 ) يعني أنّ الشخص لا يتعيّن ولو عيّنه في العقد . فلو عرض فيه مانع جاز إبداله وفسد الشرط .
( 4 ) يعني أنّ إطلاق الآلة في قوله المصنّف رحمه اللّه « وتماثل جنس الآلة » يشمل القوس والسهم وغيرهما ؛ فيشترط تماثل كلّ منهما .
( 5 ) يعني أنّه قال جماعة من الفقهاء بعدم اشتراط تعيين السهم في عقد الرماية ، لعدم الاختلاف بين أنواعه بنحو فاحش .
( 6 ) يعني أنّه قال جماعة من الفقهاء بأنّه لو لم يعيّن جنس الآلة من القوس والسهم وغيرهما انصرف إلى الأغلب منها عادة .
( 7 ) الضمير في « لأنّه » يرجع إلى الانصراف . يعني أنّ الانصراف جار مجرى التلفّظ .
( 8 ) يعني فلو اختلفت العادة من حيث جنس الآلة حكم ببطلان عقد الرمي عند الإطلاق ، للزوم الغرر .