تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
القذف والقصاص ، في أصحّ القولين ( 1 ) ، لعموم أدلّة ( 2 ) الإرث . وقيل : لا تورث ( 3 ) استنادا إلى رواية ضعيفة السند ( 4 ) . وعلى المختار ( 5 ) فهي
شرح
( 1 ) في مقابل القول الآخر وهو عدم الإرث . ( 2 ) أي لعموم الأدلّة وهي من الآيات قوله تعالى :أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *، وقوله تعالى أيضا في سورة النساء :وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ، ومن الروايات قوله عليه السّلام المنقول في المسالك : « ما تركه الميّت من حقّ فهو لوارثه » . ( 3 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الشفعة . * قال في الرياض : والقول بعدم إرث حقّ الشفعة هو للشيخ الطوسيّ في المبسوط ، والنهاية ، ونسبه إلى أكثر الأصحاب . وعليه القاضي ، والطبرسيّ ، لرواية ضعيفة محمولة على التقيّة ، لموافقة رأي أبي حنيفة . والأشهر : هو إرث الشفعة ، وعليه المفيد والمرتضى والشيخ في بعض كتبه ، والشهيدان والصيمريّ ، وتبعهم جملة المتأخّرين بل عامّتهم . وفي الاستبصار : عليه إجماع الإماميّة . ( 4 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : لا شفعة إلّا لشريك غير قاسم ، وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة ( التهذيب : ج 2 ص 163 الطبعة القديمة ) . * أقول : وجه ضعف الرواية وجود طلحة بن زيد في سندها ، وهو - على ما نقل عن العلّامة رحمه اللّه - بتريّ المذهب . وعلى ما نقل عن الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه رجل عامّيّ المذهب . ( 5 ) أي على المختار من القول بإرث الشفعة تقسم بين الورّاث كتقسيم أموال الميّت .