لكونه سببا في إثبات الشفيع ، أو وقع ( 1 ) سهوا .
[ لا يصحّ الأخذ إلّا بعد العلم بقدره وجنسه ]
( ولا يصحّ الأخذ ( 2 ) إلّا بعد العلم بقدره ( 3 ) وجنسه ( 4 ) ) ووصفه ، لأنّه ( 5 ) معاوضة تفتقر إلى العلم بالعوضين ، ( فلو أخذه قبله ( 6 ) لغا ولو قال : أخذته بمهما كان ) ، للغرر ( 7 ) ، ولا تبطل بذلك ( 8 ) شفعته ، ويغتفر
شرح
المشتري هو السبب لإثبات الشفيع ؛ فإنّه لو لم يشتر الحصّة لم يكن الشريك شفيعا .
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى التعبير عن الشفيع . يعني يحتمل وقوع التعبير عن الشفيع بالسهو وطغيان القلم .
* قال الشارح في الهامش : بتقدير اللام ، أي إلّا أن يرضى المشتري للشفيع بكون الثمن في ذمّة الشفيع بطريق الدين .
وقال جمال الدين رحمه اللّه : ويمكن أن يقرأ الشفيع بالنصب ، على أنّه مفعول « يرضى » وفاعله المشتري ، ويجعل قوله « بكونه في ذمّته » بدلا من الشفيع ، أي يرضى المشتري الشفيع أي بكون الثمن ، ويجوز أن يقرأ يرضي من باب الإفعال فيكون مفعوله المشتري .
( 2 ) أي لا يجوز للشفيع الأخذ بالشفعة إلّا بعد العلم بقدر الثمن وجنسه ووصفه .
( 3 ) بأن يعلم أنّ الثمن أيّ مقدار وزنا .
( 4 ) بأن يعلم أنّ جنس الثمن حنطة أو شعير مثلا .
( 5 ) أي الأخذ بالشفعة من قبيل المعاوضة .
( 6 ) أي لو أخذ قبل العلم لغا ، ولفظة « لو » هنا وصليّة .
( 7 ) أي البطلان قبل العلم إنّما هو للغرر .
( 8 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو لغويّة الأخذ قبل العلم . يعني أنّه لا يبطل أصل الشفعة بذلك .