( الإشهاد ) على المستودع ( 1 ) ، ( بخلاف الوكيل في قضاء الدين ( 2 ) ، وتسليم ( 3 ) المبيع ) ، فليس له ذلك ( 4 ) حتّى يشهد .
والفرق أنّ الوديعة مبنيّة ( 5 ) على الإخفاء ، بخلاف غيرها ، ولأنّ الإشهاد على الودعيّ لا يفيد ضمانه ( 6 ) ، لقبول قوله في الردّ ، بخلاف غيره ، ( فلو لم يشهد ( 7 ) ) على غير الوديعة ( ضمن ) ، لتفريطه إذا لم يكن الأداء بحضرة ( 8 ) الموكّل ، وإلّا انتفى الضمان ، لأنّ التفريط حينئذ مستند إليه ( 9 ) .
[ يجوز للوكيل تولّي طرفي العقد ]
( ويجوز للوكيل تولّي طرفي العقد ( 10 ) . . . )
شرح
( 1 ) بصيغة اسم المفعول ، وهو الذي يقبل الوديعة ويسمّى بالودعيّ .
( 2 ) أي الوكيل في قضاء الدين عن الموكّل .
( 3 ) أي الوكيل في تسليم المبيع إلى المشتري ، فلا يجوز لهما قضاء الدين وتسليم المبيع بلا إشهاد . والضمير في قوله « له » يرجع إلى كلّ من الوكيلين في قضاء الدين وتسليم المبيع .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو دفع المبيع وقضاء الدين .
( 5 ) يعني أنّ مبني صاحب الوديعة في جعلها عند الودعيّ هو الإخفاء المنافي للإشهاد بخلاف غير الوديعة .
( 6 ) فإنّ شهادة البيّنة لا تفيد ضمان الودعيّ ، لقبول قوله في الردّ .
( 7 ) فاعل قوليه « لم يشهد » و « ضمن » هو الضمير العائد إلى الوكيل .
( 8 ) فلو أدّى الوكيل ما ذكر بحضرة الموكّل لم يضمن .
( 9 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الموكّل .
( 10 ) بأن يكون الوكيل موجبا من قبل الموكّل ، وقابلا من قبل نفسه بشرط إذن الموكّل في ذلك .