[ لا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل ]
( ولا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل ( 1 ) ) من حيث إنّه ارتداد ، وإن كانت قد تبطل من جهة أخرى ( 2 ) في بعض الموارد ، ككونه وكيلا على مسلم ، فإنّه ( 3 ) في ذلك بحكم الكافر ولا فرق ( 4 ) بين الفطريّ ، وغيره وإن ( 5 ) حكم ببطلان تصرّفاته ( 6 ) لنفسه .
[ لا يتوكّل المسلم للذمّيّ على المسلم ولا الذمّيّ على المسلم لمسلم ]
( ولا يتوكّل ( 7 ) المسلم للذمّيّ على المسلم ، على قول ) الشيخ ، والأقوى ( 8 ) الجواز على كراهية ، للأصل ، ( ولا الذمّيّ ( 9 ) على المسلم لمسلم ، ولا لذمّيّ قطعا ) فيهما ( 10 ) ، لاستلزامهما . . .
شرح
( 1 ) كما إذا ارتدّ الوكيل عن الإسلام إلى الكفر .
( 2 ) الجهة الأخرى الموجبة لبطلان وكالة الوكيل بالارتداد هي كونه وكيلا على مسلم .
( 3 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى المرتدّ . يعني أنّه في وكالته على ضرر المسلم في حكم الكافر ، والكافر لا تصحّ وكالته على المسلم ، وكذا المرتدّ .
( 4 ) أي لا فرق في الحكم المذكور بين كون الوكيل مرتدّا ملّيّا أو فطريّا .
( 5 ) حرف « إن » وصليّة . يعني لا يحكم ببطلان وكالة الوكيل بارتداده ، فيجوز له التصرّف فيما وكّل فيه وإن حكم ببطلان تصرّفاته بالنسبة إلى نفسه .
( 6 ) الضميران في قوليه « تصرّفاته » و « لنفسه » يرجعان إلى المرتدّ .
( 7 ) أي لا يجوز وكالة المسلم للذمّيّ على المسلم .
( 8 ) أي الأقوى عند الشارح رحمه اللّه جواز وكالة المسلم للذمّيّ على المسلم ، لأصالة الجواز عند الشكّ فيه .
( 9 ) أي لا يجوز وكالة الذمّيّ على المسلم من قبل المسلم ، وكذا من قبل الذمّيّ على المسلم .
( 10 ) أي الحكم بعدم جواز وكالة الذمّيّ على المسلم لذمّيّ ولمسلم قطعيّ في كليهما .