تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قيّد ( 1 ) التمليك بالمنفعة ، ليحترز به ( 2 ) عمّا لو عبّر بلفظ الإيجار والإكراء ، فإنّه لا يصحّ تعلّقه ( 3 ) إلّا بالعين ( 4 ) ، فلو أوردهما على المنفعة فقال : آجرتك منفعة هذه الدار مثلا لم يصحّ ( 5 ) ، بخلاف التمليك ، لأنّه يفيد نقل ما تعلّق به ، فإن ورد ( 6 ) على الأعيان أفاد ملكها وليس ذلك ( 7 ) مورد الإجارة ، لأنّ العين تبقى على ملك الموجر ، فيتعيّن فيها ( 8 ) إضافته إلى المنفعة ، ليفيد نقلها ( 9 ) إلى المستأجر حيث يعبّر بالتمليك ( 10 ) .
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ المصنّف قيّد التمليك في قوله « ملّكتك منفعتها » ولم يقل : ملّكتك ، بلا تقييد ، كما في قوليه « آجرتك وأكريتك » للاحتراز عن تقييدهما بذكر المنفعة ، فإنّهما لو قيّدا بذكر المنفعة لا يصحّان في عقد الإجارة . ( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التقييد . ( 3 ) الضمير في قوله « تعلّقه » يرجع إلى لفظ الإيجار والإكراء . ( 4 ) فإنّه يقال : آجرتك الدار ، وأكريتك الثوب ، ولا يقال : آجرتك منفعة الدار والثوب . ( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى عقد الإجارة . ( 6 ) فاعله الضمير العائد إلى التمليك . يعني أنّ لفظ التمليك لو تعلّق بالأعيان ، بأن يقال : ملّكتك هذه الدار ، يفيد ملك الأعيان ولو تعلّق بالمنافع يفيد ملكها . ( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو نقل العين . يعني أنّ مورد الإجارة هو نقل المنفعة لا نقل العين . ( 8 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الإجارة ، وفي « إضافته » يرجع إلى التمليك . ( 9 ) أي ليفيد الإضافة المذكورة نقل منافع العين إلى المستأجر . ( 10 ) أي التقييد المذكور في صورة إتيان عقد الإجارة بلفظ التمليك ، لا بغيره .