[ الإجارة هي العقد على تملّك المنفعة المعلومة بعوض معلوم ]
( وهي ( 1 ) العقد على تملّك ( 2 ) المنفعة المعلومة بعوض ( 3 ) معلوم ) ، فالعقد ( 4 ) بمنزلة الجنس يشمل ( 5 ) سائر العقود ، وخرج . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الإجارة . يعني أنّ الإجارة في الاصطلاح هي العقد على تملّك المنفعة . . . إلخ .
ولا يخفى أنّ هذا تعريف اصطلاحيّ للإجارة . وقد عرّفها بالجنس والفصل ، كما هو المتعارف في التعاريف . فبذكر الجنس في التعريف يدخل الأغيار وبذكر الفصول يخرجها .
( 2 ) أي التملّك من جانب المستأجر .
( 3 ) الباء للمقابلة . يعني أنّ تملّك المستأجر المنفعة المعلومة من العين المستأجرة في مقابل العوض المعلوم .
( 4 ) أي لفظ العقد في تعريف الإجارة بمنزلة الجنس في سائر التعاريف ، ومن خاصّيّة الجنس كونه جامعا للأفراد ، ومن خاصّيّة الفصل كونه مانعا للأغيار ، كما في تعريف الإنسان بأنّه : « حيوان ناطق » ، فيكون الحيوان في هذا التعريف جامعا لجميع أفراد الحيوان من الناطق والناهق والصاهل ، ويكون الناطق مانعا من دخول غير أفراد الإنسان في التعريف . ففي تعريف الإجارة إتيان لفظ العقد بمنزلة إتيان الحيوان في تعريف الإنسان الشامل لجميع أفراد العقد من الإجارة والبيع وغيرهما .
* أقول : إنّما قال « فالعقد بمنزلة الجنس » ولم يقل : جنس ، لأنّ الجنس والفصل في الاصطلاح يطلق على الأعيان الخارجيّة الموجودة والماهيّات الحقيقيّة ، مثل الإنسان وغيره ، لا الأمور الاعتباريّة واللحاظيّة ، ولمّا كان العقد والإيقاع من الأمور الاعتباريّة واللحاظيّة فلذا صرّح بأنّ العقد بمنزلة الجنس ، لا الجنس حقيقة .
( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى العقد . قوله « سائر العقود » أي جميع العقود .