لم يذكروا هنا ( 1 ) يمينا ، وذكروا المسألة ( 2 ) في باب الصلح ، فجاز ( 3 ) أن يكون الصلح قهريّا ، وجاز أن يكون اختياريّا ( 4 ) ، فإن امتنعا ( 5 ) فاليمين .
وما حكيناه نحن من اليمين ذكره العلّامة في التذكرة ( 6 ) أيضا ، فلعلّ المصنّف يريد ( 7 ) أنّ الكثير لم يذكره .
( وكذا ( 8 ) لو أودعه ( 9 ) رجل درهمين ،
شرح
إلى الدروس ، والتأنيث باعتبار الجمع .
( 1 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو المسألة الأولى . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه ( الدروس ) بأنّ الأصحاب لم يذكروا في المسألة الأولى المبحوث عنها لزوم الحلف على مدّعي أحد الدرهمين .
( 2 ) المراد من « المسألة » هو مسألة ادّعاء أحدهما الدرهمين ، والثاني درهما واحدا ، فإنّ الأصحاب ذكروها في باب الصلح .
( 3 ) أي يحتمل كون الصلح هنا قهريّا بلا اختيار من المتخاصمين .
( 4 ) أي الاحتمال الآخر هو كون الصلح هنا اختياريّا .
( 5 ) أي لو امتنع المتخاصمان في المقام عن الصلح حكم بلزوم الحلف عليهما .
( 6 ) فإنّ العلّامة رحمه اللّه ذكر في كتابه ( التذكرة ) لزوم اليمين على مدّعي الواحد من الدرهمين .
( 7 ) أي لعلّ المصنّف رحمه اللّه يريد من قوله في كتاب الدروس : « أنّ الأصحاب لم يذكروا هنا يمينا » أنّ أكثر الفقهاء - لا جميعهم - لم يذكروا هنا يمينا .
( 8 ) المشار إليه في قوله « كذا » هو الحكم بكون الدرهم الواحد لمدّعي الدرهمين وتنصيف الواحد بينه وبين خصمه في الفرض السابق . يعني أنّ الحكم هنا هو نفس الحكم هناك .
( 9 ) الضمير الملفوظ في قوله « أودعه » يرجع إلى الودعيّ المعلوم بالقرينة اللفظيّة أعني قوله « أودعه » ولو لم يذكر سابقا .