حكمها من جواز ( 1 ) الرجوع فيه عند القائل بها ( 2 ) .
[ بعض أحكام التنازع ]
( ولمّا كان ( 3 ) الصلح مشروعا لقطع التجاذب والتنازع بين المتخاصمين ) بحسب أصله ( 4 ) وإن صار ( 5 ) بعد ذلك أصلا مستقلّا بنفسه لا يتوقّف على سبق خصومة ( ذكر فيه ( 6 ) أحكام من التنازع ) بحسب ما اعتاده المصنّفون ( 7 ) ، ( ولنشر ) في هذا المختصر ( 8 ) ( إلى بعضها في مسائل ( 9 ) ) :
شرح
( 1 ) هذا بيان لحكم العارية ، وهو جواز الرجوع .
( 2 ) أي عند القائل بفرعيّة الصلح للعارية .
تمهيد
( 3 ) يأتي جوابه في قوله « ذكر فيه . . . إلخ » . يعني أنّ الصلح شرع بحسب أصله الأوّليّ لقطع التجاذب والتنازع بين المتخاصمين ، ثمّ صار عقدا مستقلّا يشمل أيضا الموارد التي لم يسبق فيها نزاع ، فلذا ذكروا فيه أحكام التنازع ، فأراد المصنّف رحمه اللّه ذكر بعض أحكام من التنازع ، فقال « ولنشر إلى بعضها » .
( 4 ) الضمير في قوله « أصله » يرجع إلى الصلح .
( 5 ) اسم « صار » هو الضمير العائد إلى الصلح . يعني وإن صار الصلح بعد جعله الأوّليّ الشرعيّ لقطع التجاذب عقدا مستقلّا بنفسه لا يتوقّف على سبق نزاع وتخاصم عليه .
( 6 ) أي ذكر في كتاب الصلح بعض أحكام التنازع .
( 7 ) أي بحسب استقرار عادة العلماء الذين صنّفوا كتب الفقه على بيان أحكام التنازع في كتاب الصلح .
( 8 ) المراد من قوله « هذا المختصر » هو كتاب اللمعة الدمشقيّة .
( 9 ) يعني أنّا نشير إلى بعض أحكام التنازع في ضمن عدّة مسائل .