واحترز به ( 1 ) عن نحو الجذاذ ( 2 ) والحفظ والنقل وقطع الحطب الذي يعمل به ( 3 ) الدبس ( 4 ) من الأعمال التي لا يستزاد بها الثمرة ، فإنّ المساقاة لا تصحّ بها ( 5 ) إجماعا .
نعم ، تصحّ الإجارة حينئذ ( 6 ) على بقيّة الأعمال بجزء ( 7 ) من الثمرة والجعالة ( 8 ) والصلح .
شرح
أبر النخل والزرع : أصلحه ، ألقحه ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى عمل تزيد به الثمرة . أي احترز المصنّف رحمه اللّه بقيد العمل الموجب لزيادة الثمرة عن عمل الجذاذ والحفظ والنقل وما ذكر بعدها . يعني لو عمل العامل هذه الأعمال التي لا توجب زيادة في الثمرة لم تكن موردا للمساقاة .
( 2 ) الجذاذ - مثلّثة والضمّ أفصح - : المقطّع المكسّر ، و - ما تكسّر من الشيء ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا قطع ما فضل من أغصان الأشجار بحيث لا يوجب زيادة الثمرة .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الحطب .
( 4 ) الدبس - بالكسر - : عسل العنب ، هذا هو المشهور ، و - عسل التمر ، و - عسل النحل ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الأعمال المذكورة التي لا تزيد في الثمرة .
( 6 ) أي حين إذ لم يبق من العمل ما يزيد به الثمرة لا تصحّ المساقاة ، لكن تصحّ الإجارة والجعالة والصلح .
( 7 ) يعني تصحّ إجارة العامل على بقيّة أعمال الأشجار التي لا توجب زيادة في الثمرة في مقابل مقدار معلوم منها بالكيل والوزن من الثمرة ، ولا ربط لها بالمساقاة .
( 8 ) بالرفع ، عطف على قوله « الإجارة » . يعني تصحّ الإجارة والجعالة والصلح مع العامل بالنسبة إلى ما بقي من عمل الأشجار .