إن كانت ( 1 ) بيعا أو صلحا .
( فيستقرّ ) ما ( 2 ) اتّفقا عليه ( بالسلامة ، فلو تلف ) الزرع أجمع من قبل اللّه ( 3 ) تعالى ( فلا شيء ) على الزارع ، ولو تلف البعض سقط منه ( 4 ) بالنسبة ، ولو أتلفه ( 5 ) متلف ضامن ( 6 ) لم تتغيّر المعاملة ، وطالب المتقبّل ( 7 ) المتلف
شرح
مزابنة ، ولا السنبل بحبّ منه أو من غيره ، ويسمّى محاقلة » .
وقال الشارح رحمه اللّه في توضيح « المحاقلة » : « مأخوذة من الحقل ، جمع حقلة ، وهي الساحة التي تزرع ، سمّيت بذلك لتعلّقها بزرع في حقلة » .
( 1 ) اسم « كانت » هو الضمير العائد إلى المعاملة . يعني إن كانت المعاملة المذكورة بيعا أو صلحا كانت مستثناة من عدم جواز المحاقلة .
( 2 ) بالرفع محلّا ، لكونه فاعلا لقوله « فيستقرّ » . وهذا متفرّع على جواز شراء مالك الأرض حصّة العامل تخمينا في مقابل حبّ منه أو من غيره . يعني فإذا اتّفقا في المعاملة المذكورة على شيء لا يستقرّ على ذمّة مالك الأرض إلّا بسلامة الزرع عن التلف صحّ .
( 3 ) كما إذا تلف الزرع بسبب الحرّ أو البرد أو غير ذلك من الآفات الإلهيّة .
( 4 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما اتّفقا » .
( 5 ) ضمير المفعول يرجع إلى الزرع ، وفاعله قوله « متلف » .
( 6 ) صفة لقوله « متلف » ، وهذا قيد لإخراج متلف غير ضامن مثل الحيوان .
( 7 ) بصيغة اسم الفاعل من باب التفعّل ، مرفوع ، وفاعل لقوله « طالب » ، ومفعوله هو قوله « المتلف » بالنصب . يعني لو أتلف الزرع متلف ضامن بعد اشتراء مالك الأرض حصّة العامل بالخرص والتخمين لم تتغيّر صحّة المعاملة المذكورة ، بل يطالب مالك الأرض المتلف الضامن بعوض الزرع .