قوله ( 1 ) فالبيّنة بيّنة صاحبه ، فالقول بتقديم بيّنة المدّعي فيهما ( 2 ) أقوى .
[ للمزارع أن يزارع غيره أو يشارك غيره ]
( وللمزارع ( 3 ) أن يزارع غيره ( 4 ) أو يشارك غيره ) ، لأنّه ( 5 ) يملك منفعة الأرض بالعقد اللازم ، فيجوز له ( 6 ) نقلها ومشاركة غيره ( 7 ) عليها ، لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم .
نعم ، لا يجوز له ( 8 ) تسليم الأرض إلّا بإذن مالكها ( 9 ) .
وربّما اشترط ( 10 ) كون البذر منه ( 11 ) ، ليكون تمليك الحصّة منوطا
شرح
يشكل بأنّه لا إشكال ولا إبهام فيهما ، لأنّ البيّنة على المدّعي ، واليمين على عهدة المنكر ، فلا إشكال .
( 1 ) بالنصب ، خبر لقوله « كان » .
( 2 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى المسألتين ، وقوله « أقوى » خبر لقوله « فالقول » .
مزارعة الزارع غيره ومشاركته له
( 3 ) بصيغة اسم الفاعل ، والمراد منه هو العامل في عقد المزارعة .
( 4 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المزارع . يعني يجوز للعامل أن يتعاقد مع الآخر على المزارعة أو يشاركه فيها .
( 5 ) يعني أنّ المزارع يملك منفعة الأرض بعقد المزارعة ، فيجوز له التصرّف فيما يملكه .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المزارع ، والضمير في قوله « نقلها » يرجع إلى المنفعة .
( 7 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المزارع ، وفي قوله « عليها » يرجع إلى المنفعة .
( 8 ) أي لا يجوز للمزارع أن يسلّم الأرض إلى غيره إلّا بإذن مالكها .
( 9 ) الضمير في قوله « مالكها » يرجع إلى الأرض .
( 10 ) أي ربّما يشترط في جواز مزارعة المزارع غيره كون البذر من المزارع .
( 11 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى المزارع الذي يزارع غيره .