تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تضمّن ( 1 ) حصّة إنّما نقل عنه في أصل الحصّة ، لا في الحصّة المعيّنة ، فيبقى حكم إنكار الزائد بحاله ( 2 ) لم يخرج عن الأصل ( 3 ) . ( ولو أقاما بيّنة قدّمت بيّنة الآخر ( 4 ) ) في المسألتين ( 5 ) ، وهو ( 6 ) العامل في الأولى ( 7 ) ، لأنّ مالك الأرض يدّعي ( 8 ) تقليل المدّة ، فيكون القول
شرح
أقول : كأنّ هذا دفع لتوهّم أنّ المالك والعامل متّفقان على وقوع عقد متضمّن لحصّة للعامل ، فلا مجال للاستناد إلى أصالة عدم خروج ما زاد عن ملك صاحب البذر . فأجاب عنه بقوله « إنّما نقل عنه في أصل الحصّة » ، وهذا ما لا شكّ فيه ، وإنّما الكلام في قدرها ، والمشكوك هو هذا المقدار الزائد عمّا يقرّ به صاحب البذر ، والأصل عدمه . ( 1 ) قوله « تضمّن » مجرور محلّا ، لكونه صفة لقوله المجرور « عقد » . ( 2 ) الضمير في قوله « بحاله » يرجع إلى حكم إنكار الزائد . ( 3 ) أي عن أصالة عدم خروج ما زاد عن ملك صاحب البذر . ( 4 ) المراد من « الآخر » هو المدّعي في مسألتي الاختلاف في المدّة وفي الحصّة . ( 5 ) المراد من « المسألتين » هو مسألة الاختلاف في الحصّة والاختلاف في المدّة ، واللام تكون للعهد الذكريّ . ( 6 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الآخر . يعني أنّ المراد من الآخر الذي يقدّم قوله هو العامل في مسألة الاختلاف في مدّة المزارعة . ( 7 ) أي المسألة الأولى ، وهي اختلافهما في مدّة المزارعة . ( 8 ) يعني أنّ مالك الأرض يدّعي في مسألة الاختلاف في مدّة المزارعة قلّة المدّة ، والعامل يدّعي كثرتها . أقول : والأولى التعبير بأنّ مالك الأرض ينكر الزيادة ، والعامل يدّعيها .