فكيف يستحقّ ( 1 ) فيه شيئا ، مع أنّه ( 2 ) نماء بذر العامل الذي لا دليل على انتقاله عن ملكه ( 3 ) .
والأقوى ثبوت أجرة المثل ( 4 ) أيضا كالسابق .
[ يجوز أن يكون من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر ]
( ويجوز أن يكون من أحدهما ( 5 ) الأرض حسب ( 6 ) ، ومن الآخر ( 7 ) البذر والعمل ( 8 ) والعوامل ( 9 ) ) ، وهذا ( 10 ) هو الأصل في المزارعة ، ويجوز
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الأقلّ ضررا .
( 2 ) يعني أنّ المزروع يكون نماء بذر العامل ، ولا دليل على انتقاله عن ملكه إلى ملك المالك .
( 3 ) أي عن ملك العامل .
( 4 ) يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هنا أيضا هو ثبوت أجرة المثل لأرض المالك التي زرع العامل فيها غير ما عيّن له في العقد ، كما قال بهذا الحكم نفسه في صورة زرع الأضرّ في قوله « والأقوى وجوب أجرة المثل خاصّة » .
صور ما يجوز للمتعاقدين
( 5 ) أي من أحد المتعاقدين اللذين هما المالك والعامل المتزارعان .
( 6 ) قوله « حسب » - بضمّ الباء - هنا بمعنى « خاصّة » .
( 7 ) أي ويجوز أن يكون البذر والعمل والعوامل من الآخر ، وهو العامل .
والحاصل أنّه يصحّ في عقد المزارعة اشتراط كون الأرض من أحد المتزارعين ، وكون البذر والعمل والعوامل من الآخر .
( 8 ) أي عمل الزرع .
( 9 ) المراد من « العوامل » هو آلات الزرع والحرث والحصد .
( 10 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو كون الأرض خاصّة من أحدهما ، والباقي من البذر