- كما لو كانا ( 1 ) من جنس واحد - فإنّ الأقوى ثبوته ( 2 ) فيه ، بل في كلّ معاوضة ، لإطلاق التحريم ( 3 ) في الآية والخبر ( 4 ) .
[ لو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين ]
( ولو أتلف ( 5 ) عليه ثوبا يساوي درهمين
شرح
أ : حكم القبض في المجلس .
ب : حكم الربا .
أمّا الأوّل فقد تقدّم حكمه في الصلح على النقدين ، بناء على كونه فرعا لا أصلا .
وأمّا حكم الربا فالأقوى ثبوته في الصلح المبحوث عنه ، فإذا تصالحا على درهم أو دينار بدرهم أو دينار فزاد أحد العوضين على آخر لزم الربا المحرّم فيه أيضا كما يلزم أيضا في بيعهما بهما مع أخذ الزيادة .
( 1 ) اسم « كانا » هو ضمير التثنية العائد إلى النقدين .
( 2 ) الضمير في قوله « ثبوته » يرجع إلى الربا ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الصلح .
( 3 ) فإنّ تحريم الربا في الآية مطلق يشمل كلّ معاوضة ، بيعا كان أو صلحا أو غيرهما .
والمراد من « الآية » هو قوله تعالى في سورة البقرة ، الآية 275 :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا، فإنّ قوله تعالى :حَرَّمَ الرِّبايشمل الربا في جميع المعاوضات إلّا ما استثني .
( 4 ) والخبر الدالّ على حرمة الربا مطلقا - حتّى في الصلح - منقول في كتاب مستدرك الوسائل :
قال [ النبيّ ] صلّى اللّه عليه وآله : من أكل الربا ملأ اللّه بطنه نارا بقدر ما أكل منه ، فإن كسب منه مالا لم يقبل اللّه شيئا ، ولم يزل في لعنة اللّه والملائكة ما دام عنده منه قيراط ( المستدرك : ج 2 ص 478 ب 1 من أبواب الربا ح 12 ) .
ولا يخفى أنّ الربا إمّا هو أخذ الزيادة في معاوضة جنسين ربويّين ، وإمّا أخذ الزيادة في القرض .
( 5 ) ضمير الفاعل في قوله « لو أتلف » يرجع إلى أحد المتصالحين ، والضمير في قوله