( فصالح على أكثر ( 1 ) أو أقلّ فالمشهور الصحّة ) ، لأنّ مورد الصلح الثوب ( 2 ) لا الدرهمان .
وهذا ( 3 ) إنّما يتمّ على القول بضمان القيميّ بمثله ، ليكون الثابت في الذمّة ثوبا ، فيكون هو متعلّق الصلح ، أمّا على القول الأصحّ من ضمانه بقيمته ( 4 ) فاللازم لذمّته ( 5 ) إنّما هو الدرهمان ،
شرح
« عليه » يرجع إلى المتصالح الآخر .
( 1 ) بمعنى أنّه لو أتلف على آخر ثوبا قيمته درهمان ، ثمّ صالحه بثلاثة دراهم مثلا إذا لا يلزم الربا المحرّم ، وكذا لو صالحه بأقلّ من درهمين .
( 2 ) فإنّهما تصالحا على الثوب التالف بدرهمين ، ولم يتصالحا على نفس الدرهمين بأزيد أو أنقص حتّى يلزم الربا .
( 3 ) أي القول بصحّة الصلح المذكور وعدم لزوم الربا فيه مبنيّ على القول بأنّ التالف القيميّ يضمن بمثله أوّلا ، ثمّ يبدل بالقيمة ثانيا .
أمّا على القول بضمانه بالقيمة أوّلا فلا يجوز الصلح على الثوب التالف بدرهمين ، للزوم الربا .
ولا يخفى أنّ الفقهاء قد اختلفوا في ضمان القيميّ وأنّ التالف هل يضمن بقيمته من حين الإتلاف أو يضمن بمثله إلى زمان الأداء فيبدل بالقيمة ، استنادا إلى قوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ* .
ومن أراد تفصيل الاستدلال على القولين في ضمان القيميّ فليراجع كتاب البيع للشيخ الأنصاريّ رحمه اللّه .
* الآية 194 من سورة البقرة .
( 4 ) الضمير في قوله « بقيمته » يرجع إلى القيميّ .
( 5 ) الضمير في قوله « لذمّته » يرجع إلى الضامن .