ثمّ إن كان المشتري جاهلا بحاله ( 1 ) فله ( 2 ) الفسخ للعيب ( 3 ) لا إن كان ( 4 ) عالما ، بل ينزّل ( 5 ) منزلة المستعير .
ولو اتّفقا ( 6 ) على بيع ملكهما ( 7 ) معا بثمن واحد صحّ ، ووزّع الثمن عليهما ( 8 ) ،
شرح
الشاهد الثاني لعدم منع تزلزل الملك عن بيع ما يملك ، وهو جواز بيع العبد المحكوم عليه بالقتل قصاصا .
( 1 ) الضمير في قوله « بحاله » يرجع إلى المبيع ، وهو الأشجار والأبنية التي أوجدها المستعير في الأرض المستعارة .
( 2 ) أي يجوز لمشتري الأشجار والأبنية المذكورة فسخ البيع الكذائيّ إذا كان جاهلا بالحال .
( 3 ) المراد من « العيب » هو كون الأشجار والأبنية في الأرض المستعارة .
( 4 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى المشتري . يعني لو كان المشتري عالما بكون الأشجار والأبنية في الأرض المستعارة لم يجز له الفسخ .
( 5 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المشتري . يعني ففي صورة علم المشتري بكون الأشجار والأبنية في الأرض المستعارة لا يجوز له فسخ البيع ، بل يكون في حكم المستعير ، بمعنى كونه بمنزلة المستعير .
أقول : فالغرس والبناء يتعلّقان بالمشتري ، ويكون ملك فسخ العارية بيد مالك الأرض ، وللمناقشة فيه مجال ، لاختلاف أغراض المالك في عقد العارية .
( 6 ) يعني لو اتّفق مالك الأرض ومالك الأشجار والأبنية في بيع الأرض وما فيها في مقابل ثمن واحد صحّ بيعهما .
( 7 ) الضمير في قوله « ملكهما » يرجع إلى المالك والمستعير .
( 8 ) أي على الأرض وما فيها من الأشجار والأبنية .