بالإنكار ، بل يكون ( 1 ) كمدّعي التلف يقبل قوله بيمينه ( 2 ) أيضا ( 3 ) ، لإمكان تلفها بغير تفريط ( 4 ) ، فلا تكون مستحقّة ( 5 ) عنده ، ولا يناقض قوله ( 6 ) البيّنة .
ولو أظهر ( 7 ) لإنكاره الأوّل ( 8 ) تأويلا كقوله : ليس لك عندي وديعة يلزمني ردّها ( 9 ) أو ضمانها ونحو ذلك فالأقوى ( 10 ) القبول أيضا ( 11 ) ، واختاره ( 12 ) المصنّف في بعض تحقيقاته .
شرح
( 1 ) اسم « يكون » هو الضمير العائد إلى الودعيّ . يعني ففي الجواب المذكور يكون الودعيّ مدّعيا لتلف الوديعة ، فلا يضمن .
( 2 ) الضمير في قوله « بيمينه » يرجع إلى الودعيّ .
( 3 ) قوله « أيضا » إشارة إلى أنّه كما يقبل قول المدّعي للتلف كذلك يقبل قول الودعيّ هنا .
( 4 ) فإذا تلفت الوديعة لم يضمنها الودعيّ لو لم يقصّر .
( 5 ) أي لا تكون الوديعة مورد استحقاق المالك عند الودعيّ .
والضمير في قوله « عنده » يرجع إلى الودعيّ .
( 6 ) أي لا يناقض قول الودعيّ البيّنة .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ .
( 8 ) المراد من « إنكاره الأوّل » هو المذكور في قول الصّنف رحمه اللّه « لو أنكر الوديعة » .
( 9 ) بأن يؤوّل الودعيّ قوله : ليس عندي وديعة إلى أنّ الوديعة اللازمة عليّ ردّها ليست عندي .
( 10 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو أظهر » .
( 11 ) أي كما يقبل قوله بدون التأويل كذلك يقبل مع التأويل المذكور .
( 12 ) الضمير في قوله « اختاره » يرجع إلى القبول . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اختار قبول قول الودعيّ في الفرض المذكور في بعض تحقيقاته .