لا بدونه ( 1 ) ، لأنّ الحاكم لا ولاية له ( 2 ) على من له وكيل ، والودعيّ بمنزلته ( 3 ) ، وإنّما جاز الدفع إليه ( 4 ) عند الضرورة ، دفعا للحرج ( 5 ) والإضرار ( 6 ) ، وتنزيلا له ( 7 ) حينئذ ( 8 ) منزلة من لا وكيل له ( 9 ) .
وتتحقّق الضرورة بالعجز عن الحفظ ( 10 ) وعروض خوف يفتقر معه ( 11 ) إلى التستّر .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى الاضطرار المفهوم من الضرورة .
( 2 ) يعني أنّ الدليل لعدم جواز ردّ الوديعة إلى الحاكم إذا لم تتحقّق ضرورة هو عدم ولاية الحاكم على من له وكيل ، والودعيّ في الفرض بمنزلة الوكيل .
( 3 ) الضمير في قوله « بمنزلته » يرجع إلى الوكيل . يعني أنّ الودعيّ بمنزلة الوكيل في حفظ الوديعة ، فكما أنّ الوكيل موظّف على حفظ المال الموكّل في بيعه أو شرائه فكذلك الودعيّ .
( 4 ) يعني أنّ دليل جواز ردّ الوديعة في الضرورة إلى الحاكم إنّما هو دفع الحرج عن الودعيّ وكذا دفع الإضرار عن المالك ، وتنزيل المالك منزلة من لا وكيل له في أخذ الوديعة .
( 5 ) أي الحرج الحاصل للودعيّ .
( 6 ) أي الإضرار على المالك .
( 7 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المالك .
( 8 ) أي حين إذ تحقّقت الضرورة الموجبة لدفع الوديعة إلى الحاكم .
( 9 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى « من » الموصولة المراد منها مالك الوديعة .
( 10 ) أي الضرورة الموجبة لدفع الوديعة إلى الحاكم هي عجز الودعيّ عن حفظ الوديعة وعروض خوف تلف الوديعة .
( 11 ) الضمير في قوله « معه » يرجع إلى خوف تلف الوديعة .