[ القول قول الودعيّ في القيمة ]
( والقول قول الودعيّ في القيمة لو فرّط ( 1 ) ) ، لأصالة عدم الزيادة عمّا يعترف به ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : قول المالك ، لخروجه ( 4 ) بالتفريط عن الأمانة .
ويضعّف ( 5 ) بأنّه ( 6 ) ليس مأخذ القبول .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الودعيّ إذا قصّر وفرّط في حفظ الوديعة وحكم بضمانه للوديعة واختلفا في قيمتها فقال المالك : قيمتها عشرة وقال الودعيّ : قيمتها خمسة سمع قول الودعيّ في القيمة ، لأصالة عدم الزيادة عن مقدار يعترف به .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 3 ) يعني قال بعض الفقهاء بقبول قول المالك وتقديمه على قول الودعيّ ، لأنّ الودعيّ إذا فرّط خرج عن كونه أمينا .
من حواشي الكتاب : القول للشيخ محتجّا بأنّه بالتفريط خرج عن الأمانة ، فلا يكون قوله مسموعا ، ويضعّف بأنّا لا نقبل قوله من جهة كونه أمينا ، بل من حيث إنّه منكر للزائد ، فيكون القول قوله ، كما أنّ المالك مدّع فعليه البيّنة ، عملا بعموم الخبر ، وهذا حكم لا يختصّ بالأمين ، بل الحقّ تعدّيه إلى كلّ من شاركه في هذا المعنى وإن كان غاصبا ، وعليه الأكثر ( المسالك ) .
( 4 ) الضمير في قوله « لخروجه » يرجع إلى الودعيّ .
( 5 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى القول المذكور .
( 6 ) الضمير في قوله « بأنّه » يرجع إلى كون الودعيّ أمينا . يعني أنّ مناط قبول قول الودعيّ في الفرض ليس كونه أمينا حتّى يسقط بخروجه عن الأمانة .