به على خلاف بعض العامّة الذاهب إلى عدم صحّته ( 1 ) مع الإنكار ، حيث فرّع ( 2 ) عليه أن طلبه إقرار ، لأنّ إطلاقه ينصرف إلى الصحيح ( 3 ) ، وإنّما يصحّ مع الإقرار ، فيكون ( 4 ) مستلزما له ( 5 ) .
[ لو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر ]
( ولو اصطلح ( 6 ) الشريكان على أخذ أحدهما رأس ( 7 ) المال
و
شرح
إلى قوله « ولا يكون . . . إلخ » .
( 1 ) فإنّ بعض العامّة ذهب إلى عدم صحّة الصلح مع الإنكار ، ثمّ فرّع عليه أنّ طلب الصلح من أحد المتنازعين الذي هو منكر إقرار بحقّ الآخر .
( 2 ) فاعل قوله « فرّع » هو الضمير العائد إلى بعض العامّة ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى عدم صحّة الصلح مع الإنكار .
( 3 ) فإنّ طلب أحد المتنازعين الصلح من الآخر ينصرف إلى الصلح الصحيح ، وهو لا يصحّ إلّا مع الإقرار بحقّ الآخر .
( 4 ) اسم « يكون » هو الضمير العائد إلى طلب الصلح .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الإقرار .
( 6 ) قوله « اصطلح » أصله « اصتلح » - من باب الافتعال - ، ومجرّده « صلح » ، فزيد حرفا الألف في أوّله والتاء المنقوطة في وسطه ، ثمّ قلبت التاء المنقوطة طاء مشالة ، لقاعدة صرفيّة ، وهو أنّ مصدر الافتعال ومشتقّاته لو وجد فيها أحد الحروف الستّة - منها الصاد - قلبت تاؤه طاء ، فصار « اصطلح » .
والحاصل أنّه لو تصالح الشريكان على نحو ما فصّل في الكتاب صحّ عند انقضاء الشركة وعند إرادتهما فسخها .
( 7 ) المراد من « رأس المال » هو المال الذي يجعل عند ابتداء الشركة .
أقول : أضرب هاهنا مثلا : إذا جعل كلّ من زيد وعمرو ألف دينار لتأسيس شركة ،