لأنّه ( 1 ) كذب مستثنى للضرورة ( 2 ) ، ترجيحا لأخفّ القبيحين ( 3 ) حيث تعارضا .
[ تبطل الوديعة بموت كلّ منهما ]
( وتبطل ) الوديعة ( بموت كلّ منهما ) : المودع ( 4 ) والمستودع كغيرها ( 5 ) من العقود الجائزة ، ( وجنونه ( 6 ) وإغمائه ) وإن قصر وقتهما ( 7 ) ، ( فتبقى ( 8 ) )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى التورية ، والتذكير باعتبار الخبر أو باعتبار جواز الأمرين في المصدر .
( 2 ) يعني أنّ التورية وإن كانت كذبا ، لكن يستثنى حرمته عند الضرورة .
( 3 ) المراد من « القبيحين » هو :
أ : قبح ارتكاب الكذب .
ب : قبح تضييع مال الغير ، وهو المستودع .
فإذا تعارض القبيحان قدّم ارتكاب أخفّهما ، وهو في المقام قبح ارتكاب الكذب بالتورية بالنسبة إلى تضييع مال الغير .
بطلان الوديعة
( 4 ) المراد من « المودع » هو صاحب الوديعة ، والمراد من « المستودع » هو الودعيّ .
( 5 ) أي كغير الوديعة من سائر العقود الجائزة .
( 6 ) الضميران في قوليه « جنونه » و « إغمائه » يرجعان إلى كلّ واحد من المودع والمستودع .
( 7 ) الضمير في قوله « وقتهما » يرجع إلى الجنون والإغماء . يعني إذا عرض لهما الجنون والإغماء ولو في وقت قصير حكم ببطلان عقد الوديعة .
( 8 ) أي تبقى الوديعة في يد الودعيّ بعنوان الأمانة الشرعيّة لا المالكيّة ، ويأتي الفرق بينهما .