تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وبذلك ( 1 ) يظهر عدم المنافاة بين وجوب الحفظ وعدم وجوب البقاء على الوديعة ( 2 ) من حيث إنّها عقد جائز .

[ لا ضمان عليه لو تلفت أو عابت إلّا بالتعدّي فيها ]

( ولا ضمان عليه ( 3 ) ) لو تلفت أو عابت ( 4 ) ( إلّا بالتعدّي فيها ( 5 ) ) بأن ركب ( 6 ) الدابّة أو لبس الثوب أو فتح الكيس ( 7 ) المختوم أو المشدود ، ( أو التفريط ( 8 ) ) بأن قصر في الحفظ عادة ( 9 ) .
شرح
والمراد ممّن هو في حكم المالك هو وكيله . ( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو حفظ المال إلى أن يؤدّيه إلى المالك . ( 2 ) فإنّ الوديعة من العقود الجائزة التي يمكن فسخها ، لكن مع هذا لا يسقط عن الودعيّ وجوب حفظ المال . ضمان الودعيّ ( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الودعيّ . يعني أنّ من حكم الوديعة عدم الضمان على الودعيّ مع عدم الإفراط أو التفريط في حفظ الوديعة ، لأنّ الودعيّ أمين ، وهو لا يضمّن . ( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الوديعة . يعني لا يضمّن الودعيّ عند حصول العيب في الوديعة لو حفظها بلا إفراط منه ولا تفريط . ( 5 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الوديعة . ( 6 ) هذا وما بعده أمثلة للتعدّي والإفراط في الوديعة . ( 7 ) الكيس للدراهم والدنانير والدرّ والياقوت ، ج أكياس وكيسة بكسر ففتح ، وفي المصباح : « الكيس : ما يخاط من خرق » ، ( أقرب الموارد ) . ( 8 ) عطف على قوله المجرور « التعدّي » . يعني لا يضمّن الودعيّ إلّا بالتفريط أيضا . ( 9 ) أي التقصير في حفظ المال بحسب العادة .