وبذلك ( 1 ) يظهر عدم المنافاة بين وجوب الحفظ وعدم وجوب البقاء على الوديعة ( 2 ) من حيث إنّها عقد جائز .
[ لا ضمان عليه لو تلفت أو عابت إلّا بالتعدّي فيها ]
( ولا ضمان عليه ( 3 ) ) لو تلفت أو عابت ( 4 ) ( إلّا بالتعدّي فيها ( 5 ) ) بأن ركب ( 6 ) الدابّة أو لبس الثوب أو فتح الكيس ( 7 ) المختوم أو المشدود ، ( أو التفريط ( 8 ) ) بأن قصر في الحفظ عادة ( 9 ) .
شرح
والمراد ممّن هو في حكم المالك هو وكيله .
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو حفظ المال إلى أن يؤدّيه إلى المالك .
( 2 ) فإنّ الوديعة من العقود الجائزة التي يمكن فسخها ، لكن مع هذا لا يسقط عن الودعيّ وجوب حفظ المال .
ضمان الودعيّ
( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الودعيّ . يعني أنّ من حكم الوديعة عدم الضمان على الودعيّ مع عدم الإفراط أو التفريط في حفظ الوديعة ، لأنّ الودعيّ أمين ، وهو لا يضمّن .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الوديعة . يعني لا يضمّن الودعيّ عند حصول العيب في الوديعة لو حفظها بلا إفراط منه ولا تفريط .
( 5 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الوديعة .
( 6 ) هذا وما بعده أمثلة للتعدّي والإفراط في الوديعة .
( 7 ) الكيس للدراهم والدنانير والدرّ والياقوت ، ج أكياس وكيسة بكسر ففتح ، وفي المصباح : « الكيس : ما يخاط من خرق » ، ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) عطف على قوله المجرور « التعدّي » . يعني لا يضمّن الودعيّ إلّا بالتفريط أيضا .
( 9 ) أي التقصير في حفظ المال بحسب العادة .