لأنّه ( 1 ) أمين ، فيقبل قوله ( 2 ) فيه .
[ ينبغي أن يكون رأس المال معلوما عند العقد ]
( وينبغي ( 3 ) أن يكون رأس المال معلوما عند العقد ( 4 ) ) ، لترتفع الجهالة عنه ( 5 ) ، ولا يكتفى ( 6 ) بمشاهدته .
وقيل ( 7 ) : تكفي المشاهدة ، وهو ( 8 ) ظاهر اختياره ( 9 ) هنا ، وهو مذهب
شرح
( 1 ) أي العامل أمين ، ويتفرّع على ذلك سماع قوله في خصوص الربح .
( 2 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى العامل ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الربح .
لزوم معلوميّة رأس المال
( 3 ) يعني من شرائط صحّة عقد المضاربة أن يكون رأس المال الذي يدفع المالك إلى العامل معلوما حين العقد .
( 4 ) فلا يكفي كونه معلوما بعد العقد .
( 5 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى رأس المال .
( 6 ) بصيغة المجهول ، والضمير في قوله « بمشاهدته » يرجع إلى رأس المال . يعني لا يجوز الاكتفاء بمشاهدة رأس المال في صحّة عقد المضاربة .
( 7 ) والقائل بكفاية المشاهدة هو الشيخ رحمه اللّه في كتابه ( المبسوط ) .
من حواشي الكتاب : وهذا القول للمبسوط ، وربّما يعزى إلى المرتضى ، وهو ضعيف ، وأضعف منه الاكتفاء بالجزاف وإن لم يشاهد ، كما حكاه في المختلف عن الطوسيّ وقوّاه ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ، وهو كما ترى ، فالحقّ اعتبار كونه معلوم القدر إمّا للجهالة أو للاقتصار فيما خالف الأصل المتقدّم المجمع على المتيقّن ( الرياض ) .
( 8 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الاكتفاء بالمشاهدة .
( 9 ) الضمير في قوله « اختياره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، وقوله « هنا » إشارة إلى هذا