[ يقتصر العامل من التصرّف على ما أذن المالك ]
( ويقتصر العامل ( 1 ) من التصرّف على ما أذن المالك له ) من نوع التجارة ( 2 ) ومكانها ( 3 ) وزمانها ومن يشتري منه ( 4 ) ويبيع عليه وغير ذلك .
فإن خالف ما عيّن له ضمن ( 5 ) المال ، لكن لو ربح كان بينهما ( 6 ) بمقتضى الشرط ، للأخبار ( 7 ) الصحيحة ،
شرح
اقتصار العامل على التصرّف المأذون فيه
( 1 ) يعني يجب على العامل أن يقتصر في التصرّف على ما أذن فيه المالك .
( 2 ) كما إذا أذن له في تجارة الحنطة خاصّة .
( 3 ) الضميران في قوليه « مكانها » و « زمانها » يرجعان إلى التجارة .
( 4 ) الضميران في قوليه « منه » و « عليه » يرجعان إلى « من » الموصولة .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العامل . يعني ضمن العامل المال لو تلف .
( 6 ) يعني أنّ الربح الحاصل يقسم بينهما على ما شرطا ، ولا يمنع ذلك الحكم بالضمان .
( 7 ) يعني إذا خالف العامل ما عيّن له المالك وتصرّف فيما لم يأذن فيه حكم بضمانه وقسم الربح بينهما ، وهذا الحكم يستفاد من الأخبار الصحيحة ، ومن الأخبار الدالّة على الحكم المذكور هو ما نقل في كتاب الوسائل ، ننقل اثنين منها :
الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة ، وينهى أن يخرج به ، فخرج ، قال : يضمن المال ، والربح بينهما ( الوسائل : ج 13 ص 181 ب 1 من أبواب كتاب المضاربة ح 1 ) .
الثاني : محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يعطي المال ، فيقول له : ايت أرض كذا وكذا ، ولا تجاوزها ، واشتر منها ، قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه ، وإن ربح فهو بينهما ( المصدر السابق : ح 2 ) .