( استدان ( 1 ) بإذنه ) أو إجازته ( فعلى المولى ( 2 ) وإن أعتقه ( 3 ) ) .
وقيل : يتبع ( 4 ) به مع العتق ، استنادا إلى رواية ( 5 ) لا تنهض ( 6 ) حجّة فيما خالف القواعد الشرعيّة ، فإنّ العبد ( 7 ) بمنزلة الوكيل ،
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العبد ، والضمير في قوله « بإذنه » يرجع إلى المولى .
يعني لو استقرض العبد بإذن مولاه استقرّ على ذمّة مولاه لا على ذمّة نفسه .
( 2 ) أي يجب على المولى قضاء دين استدانه عبده بإذنه .
( 3 ) أي وإن أعتق السيّد عبده الذي استقرض بإذنه .
( 4 ) قوله « يتبع » يقرأ بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى العبد ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى الدين .
حاصل المعنى هو أنّ العبد إذا اعتق طولب بالدين الذي استدانه ولو بإذن مولاه .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن طريف بيّاع الأكفان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غلام لي كنت أذنت له في الشراء والبيع ، فوقع عليه مال الناس ، وقد أعطيت به مالا كثيرا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن بعته لزمك ما عليه ، وإن أعتقته فالمال على الغلام ، وهو مولاك ( الوسائل : ج 13 ص 118 ب 31 من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة ح 2 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : أقول حمله الشيخ على أنّه أذن له في التجارة دون الاستدانة .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الرواية . يعني أنّ الرواية وإن دلّت على اتباع العبد بعد العتق بما استدانه ، لكن لا تقوم حجّة على خلاف القواعد الشرعيّة .
( 7 ) هذا بيان للقواعد الشرعيّة التي تخالفها الرواية ، فإنّ العبد يكون بمنزلة الوكيل ، ومقتضى هذه القاعدة الشرعيّة هو أنّ عمل الوكيل منسوب إلى موكّله ، وتلزم الموكّل تبعات عمل الوكيل من العقود والالتزامات .