[ شروط الحجر على المديون ]
( وإنّما يحجر على المديون إذا قصرت أمواله ( 1 ) عن ديونه ) ، فلو ساوته ( 2 ) أو زادت لم يحجر عليه إجماعا وإن ظهرت عليه أمارات الفلس ، لكن لو طولب بالدين فامتنع تخيّر الحاكم بين حبسه إلى أن يقضي بنفسه ( 3 ) وبين أن يقضي ( 4 ) عنه من ماله ولو ببيع ما خالف ( 5 ) الحقّ .
( وطلب ( 6 ) الغرماء الحجر ) ، لأنّ الحقّ لهم ، فلا يتبرّع الحاكم به ( 7 ) عليهم .
شرح
شروط الحجر على المديون
( 1 ) كما إذا كانت أمواله ألفا وكانت الديون المتعلّقة بذمّته ألفين .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الأموال ، وكذلك فاعل قوله « زادت » . يعني فإذا كانت الديون ألفا وكانت الأموال أيضا كذلك ، أو كانت الديون ألفا وكانت الأموال ألفا وخمسين لم يحكم بمنعه عن التصرّفات في أمواله .
( 3 ) فإذا طالبه الديّان بالدين وامتنع عن الأداء حكم بحبسه إلى أن يقضي المديون ديونه بنفسه ويباشر بنفسه أداءها .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الحاكم . يعني وكذا يتخيّر الحاكم في أداء ديون المفلّس من ماله بأن يأخذ من ماله ويعطيه الغرماء .
( 5 ) أي يجوز للحاكم أن يبيع مال المديون قضاء لدينه ولو كان ماله مخالفا للحقّ الذي هو في ذمّته ، كما إذا كان الدائن يطالبه بالدراهم وهو لا يملك إلّا الحنطة أو الثوب فللحاكم أن يبيعهما ويقضي منهما وعنه ديونه .
( 6 ) عطف على قوله « قصرت » . وهذا شرط ثان لمنع المديون عن التصرّف في أمواله .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الحجر ، وفي قوله « عليهم » يرجع إلى الغرماء . يعني أنّ الحاكم لا يحكم بالحجر على المديون تبرّعا ومن دون طلب الغرماء ذلك .