تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اتّكالا ( 1 ) على مقام الدين ( 2 ) في الكتاب ( 3 ) .

[ وجوب التكسّب ]

( فإذا ثبت ) إعساره ( 4 ) ( خلّي سبيله ) ، ولا يجب عليه ( 5 ) التكسّب ، لقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ ( 6 ) إِلى مَيْسَرَةٍ
( 7 ) . ( وعن عليّ عليه السّلام ) بطريق السكونيّ ( 8 )
شرح
( 1 ) فإنّ المصنّف اتّكل في إفادة مراده من الحبس على ذكر حكم القرض المناسب لكتاب الدين ، ولم يذكر حكم الجناية والإتلاف للمال ، اتّكالا على ذكره في كتاب القصاص والديات والموارد المتناسبة لإتلاف المال . ( 2 ) وهو عنوان القرض المستلزم للمال ( الحديقة ) . ( 3 ) إذا الكتاب كتاب الدين ، ومثل الجناية والإتلاف لا يسمّى دينا ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) . ( 4 ) الضميران في قوليه « إعساره » و « سبيله » يرجعان إلى المفلّس الذي حكم بحبسه قبل ثبوت إعساره . ( 5 ) أي لا يجب على المفلّس أن يكتسب مالا حتّى يقدر على أداء ديونه وإن كان يجب عليه التكسّب للإنفاق على واجبي النفقة عليه ، استنادا إلى الآية الشريفة . ( 6 ) النظرة : التأخير والإمهال في الأمر ( أقرب الموارد ) . ( 7 ) الآية 280 من سورة البقرة . تبيين الاستدلال بالآية المذكورة هو أنّ اللّه تعالى حكم بإمهال المفلّس إلى حصول اليسر ولم يحل أمره إلى التكسّب والتحصيل للمال ، فما دام لم يحصل له اليسر امهل . وجوب التكسّب ( 8 ) أي الرواية مرويّة من طريق السكونيّ ، وهي منقولة في كتاب الوسائل : ج 13 ص 148 ب 7 من أبواب كتاب الحجر ح 3 . ولا يخفى أنّ مضمون الرواية هو وجوب التكسّب على المفلّس لقضاء الدين .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 73 | قدرت الله وجداني فخر