اتّكالا ( 1 ) على مقام الدين ( 2 ) في الكتاب ( 3 ) .
[ وجوب التكسّب ]
( فإذا ثبت ) إعساره ( 4 ) ( خلّي سبيله ) ، ولا يجب عليه ( 5 ) التكسّب ، لقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ ( 6 ) إِلى مَيْسَرَةٍ
( 7 ) .
( وعن عليّ عليه السّلام ) بطريق السكونيّ ( 8 )
شرح
( 1 ) فإنّ المصنّف اتّكل في إفادة مراده من الحبس على ذكر حكم القرض المناسب لكتاب الدين ، ولم يذكر حكم الجناية والإتلاف للمال ، اتّكالا على ذكره في كتاب القصاص والديات والموارد المتناسبة لإتلاف المال .
( 2 ) وهو عنوان القرض المستلزم للمال ( الحديقة ) .
( 3 ) إذا الكتاب كتاب الدين ، ومثل الجناية والإتلاف لا يسمّى دينا ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 4 ) الضميران في قوليه « إعساره » و « سبيله » يرجعان إلى المفلّس الذي حكم بحبسه قبل ثبوت إعساره .
( 5 ) أي لا يجب على المفلّس أن يكتسب مالا حتّى يقدر على أداء ديونه وإن كان يجب عليه التكسّب للإنفاق على واجبي النفقة عليه ، استنادا إلى الآية الشريفة .
( 6 ) النظرة : التأخير والإمهال في الأمر ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) الآية 280 من سورة البقرة .
تبيين الاستدلال بالآية المذكورة هو أنّ اللّه تعالى حكم بإمهال المفلّس إلى حصول اليسر ولم يحل أمره إلى التكسّب والتحصيل للمال ، فما دام لم يحصل له اليسر امهل .
وجوب التكسّب
( 8 ) أي الرواية مرويّة من طريق السكونيّ ، وهي منقولة في كتاب الوسائل : ج 13 ص 148 ب 7 من أبواب كتاب الحجر ح 3 .
ولا يخفى أنّ مضمون الرواية هو وجوب التكسّب على المفلّس لقضاء الدين .