وحينئذ ( 1 ) فهو ( 2 ) خارج من الآية .
وإنّما يجب عليه التكسّب فيما يليق بحاله ( 3 ) عادة ولو بمؤاجرة ( 4 ) نفسه ، وعليه ( 5 ) تحمل الرواية .
شرح
( 1 ) أي حين إذ كان المفلّس قادرا على التكسّب لا تشمله الآية ، لأنّ مضمونها كون المديون ذا عسرة ، والمتمكّن من التكسّب ليس كذلك .
( 2 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى القادر . يعني أنّ القادر على التكسّب لا يعدّ ذا عسرة ، فهو خارج عن مدلول الآية موضوعا وتخصّصا .
والمراد من « الآية » هو قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ.
( 3 ) يعني إذا قلنا بوجوب التكسّب على المفلّس القادر على الكسب لم نقل به مطلقا ، بل الواجب عليه هو الكسب المناسب له واللائق بحاله ، فلا يحكم عليه بوجوب ما لا يليق بحاله عادة ، فمثل العالم الفاضل الذي يصير مفلّسا - كما هو الحال بالنسبة إلى كلّهم أو جلّهم ! ! - لا يحكم عليه بأن يعمل في بناء العمارات تحت يد البنّاء ، بل يستعمل في تعليم العلوم وتأديب الأطفال وإلقاء الخطب وغيرها .
( 4 ) أي ولو كان الكسب اللائق بحاله هو استيجار نفسه .
( 5 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى ما يليق بحاله . يعني أنّ مضمون الرواية التي تدلّ على وجوب التكسّب على المفلّس يحمل على الكسب الذي يليق بحاله لا مطلقا .
والمراد من « الرواية » هو التي مضى ذكرها بطريق السكونيّ عن عليّ عليه السّلام في الصفحة 73 .