ولو كان النقص بفعل غيره ( 1 ) فإن وجب ( 2 ) أرشه ( 3 ) ضرب به قطعا ، ولو كان من قبل اللّه ( 4 ) تعالى فالأقوى أنّه ( 5 ) كذلك ، سواء كان الفائت ممّا يتقسّط عليه الثمن بالنسبة ( 6 ) كعبد من عبدين أم لا كيد العبد ،
شرح
الصحيحة والمعيبة ، لأنّه قال : « مع نسبته إلى الثمن » ، والضمير في قوله « نسبته » يرجع إلى النقص ، وظاهر هذه العبارة رجوع المالك بمقدار نسبة النقص إلى الثمن ، فلو أتى بالعبارة هكذا : مع ضرب النسبة الواقعة بين قيمة الناقص والصحيح من الثمن لكان أوفى بالمقصود .
من حواشي الكتاب : حاصل الكلام الإيراد على المصنّف بأنّ عبارته قاصرة عن إفادة المقصود . نعم ، يظهر المقصود من القواعد الخارجة ، فيكون المراد من « النقص » قيمة الناقصة ، ومن « الثمن » قيمة الصحيحة ( الحديقة ) .
( 1 ) فلو أوجد النقص في المتاع غير المفلّس ولم يوجب أرشا مثل ما إذا لا تتفاوت القيمة فيها ، ولو أوجب أرشا كان المالك شريكا مع الغرماء بذلك المقدار .
( 2 ) أي أوجب .
( 3 ) الضمير في قوله « أرشه » يرجع إلى النقص ، وفي قوله « به » يرجع إلى الأرش .
( 4 ) كما إذا حصل النقص في المبيع من جانب اللّه عزّ وجلّ بدون أن يكون من فعل المفلّس أو غيره .
( 5 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى النقص من قبل اللّه ، والمشار إليه في قوله « كذلك » هو قوله « لو كان النقص بفعل غيره » . يعني إذا حصل النقص من قبل اللّه تعالى حكم باشتراك المالك مع الغرماء بمقدار قيمة الناقص ، كما قلنا به في النقص الحاصل من غير المفلّس .
( 6 ) فإنّ المبيع إمّا أن يتقسّط عليه الثمن ، كما إذا بيع العبدان بمأتي دينار فيكون كلّ منهما في مقابل مائة إذا تساوت القيمتان ، وإمّا أن لا يتقسّط ، كما إذا بيع عبد بمائة فلا يتقسّط الثمن على أجزائه من اليد والرجل .