( وقيل ( 1 ) : يجوز ) انتزاعها ( وإن زادت ) ، لأنّ هذه الزيادة صفة محضة وليست من فعل المفلّس ( 2 ) ، فلا تعدّ مالا له ، ولعموم ( 3 ) من وجد عين ماله فهو أحقّ بها .
وفي قول ثالث : يجوز أخذها ( 4 ) ، لكن يكون المفلّس شريكا بمقدار
شرح
( 1 ) القائل هو الشيخ وجماعة منهم العلّامة رحمهم اللّه . والضمير في قوله « انتزاعها » يرجع إلى السلعة .
( 2 ) فإنّ طول الشجرة وسمن الدابّة لا يكونان من فعل المفلّس ، بل الطبيعة موجبة لهما .
( 3 ) هذا العموم يستفاد من الأخبار المذكورة في كتبنا الروائيّة ، منها المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ، ثمّ مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إن كان المتاع قائما بعينه ردّ إلى صاحب المتاع ، وقال : ليس للغرماء أن يحاصّوه ( يخاصموه - يه ) ، ( الوسائل : ج 13 ص 145 ب 5 من أبواب كتاب الحجر ح 1 ) .
أقول : الرواية التي أشار إليها الشارح رحمه اللّه واستند صاحب القيل إلى عمومها مذكورة في الكتب الروائيّة لأهل السنّة بألفاظ قريبة ممّا أتى به الشارح ، ففي صحيح البخاريّ : ج 2 ص 846 ب 14 من أبواب كتاب الاستقراض ح 2272 :
حدّثنا أحمد بن يونس . . . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحقّ به من غيره » .
وفي سنن أبي داود : ج 3 ص 287 ح 3531 : حدّثنا عمرو بن عون . . . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من وجد عين ماله عند رجل فهو أحقّ به ، ويتبع البيّع من باعه » .
وأيضا الرواية مذكورة في سائر الكتب الروائيّة لأبناء السنّة ، فراجع عنها إن شئت .
( 4 ) الضمير في قوله « أخذها » يرجع إلى السلعة ، وقد سبق منّا ذكر القول الثالث في