لم يستوف عوضها ( 1 ) مع وجودها مقدّما ( 2 ) فيها على سائر الديّان ( في الفلس إذا لم تزد زيادة متّصلة ) كالسمن ( 3 ) والطول ، فإن زادت ( 4 ) كذلك لم يكن له أخذها ( 5 ) ، لحصولها على ملك المفلّس ، ( فيمتنع ( 6 ) ) أخذ العين بدونها ومعها .
شرح
( 1 ) الضميران في قوليه « عوضها » و « وجودها » يرجعان إلى السلعة .
( 2 ) فإنّ صاحب المتاع يقدّم على سائر الديّان بالنسبة إلى أخذ المتاع المذكور .
والضمير في قوله « فيها » يرجع إلى السلعة .
( 3 ) هذا وما بعده مثالان للزيادة المتّصلة ، والمثال للزيادة المنفصلة هو ولد الغنم وثمرة الأشجار .
أقول : اعلم أنّ الزيادة الحاصلة في السلعة التي نقلها المالك إلى المشتري ولم يأخذ عوضها فصار المشتري مفلّسا إمّا متّصلة مثل السمن والطول ، فإذا لا يجوز للمالك أخذها ، لحصول الزيادة في ملك المشتري ، لعدم إمكان أخذ العين بدون الزيادة ولا معها ، وقال الشيخ وجماعة رحمهم اللّه منهم العلّامة في القواعد بجواز انتزاع السلعة وإن زادت ، لكونها صفة محضة ، وليس ذلك من فعل المفلّس ، والقول الثالث هو جواز أخذ العين مع كون المفلّس شريكا بمقدار الزائد .
وإمّا منفصلة كالولد في الحيوان والثمرة في الشجر ، ففيها لا يمنع المالك من الأخذ بالنسبة إلى العين ، لكنّ الزائد يختصّ بالمفلّس .
( 4 ) فاعله هو الضمير المؤنّث العائد إلى السلعة ، وقوله « كذلك » إشارة إلى كون الزيادة متّصلة كالسمن والطول .
( 5 ) الضميران في قوليه « أخذها » و « لحصولها » يرجعان إلى الزيادة .
( 6 ) هذا متفرّع على قوله « لحصولها » . يعني إذا قلنا بحصول الزيادة في ملك المفلّس لم يمكن أخذ العين بدون الزيادة ، لكونها متّصلة بالعين ، ولا مع الزيادة ، لأنّها مال الغير .