بخلاف المفلّس ، لبقاء ذمّته ( 1 ) .
[ الدين المؤجّل وموت المديون ]
( وتحلّ ( 2 ) ) الديون المؤجّلة ( إذا مات المديون ) ، سواء في ذلك مال السلم ( 3 ) والجناية المؤجّلة ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) ، للعموم ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « ذمّته » يرجع إلى المفلّس . يعني أنّ ذمّة المفلّس باقية ، والديون المؤجّلة مستقرّة فيها ، فلا تضرّر لصاحب الدين .
أقول : ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ، لأنّ حجر المفلّس أيضا يقتضي تضرّر صاحب الدين إذا لم يصر الدين حالّا ولم يحصل له بمقدار دينه من أموال المفلّس عند تقسيمه بين الديّان .
الدين المؤجّل وموت المديون
( 2 ) أي تصير الديون المؤجّلة المستقرّة في ذمّة الميّت حالّة بموته .
( 3 ) وهو ما إذا باع شيئا مؤجّلا وأخذ ثمنه حالّا ، فعند الموت يصير هذا المؤجّل حالّا ويؤخذ من أموال الميّت ، ثمّ يقسم باقي الأموال بين الورّاث .
( 4 ) أي الجناية التي تكون ديتها مؤجّلة مثل القتل خطأ ، فإنّ القاتل يؤدّي الدية إلى ثلاث سنوات .
( 5 ) الضمير في قوله « غيرهما » يرجع إلى مال السلم والجناية المؤجّلة ، ومثاله هو القرض المؤجّل .
( 6 ) أي لعموم الأدلّة الدالّة على صيرورة الديون عند الموت حالّة ، سواء كانت له أو عليه . ومن الروايات الدالّة على العموم ما نقلت في كتاب الوسائل ، ننقل اثنتين منها :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا مات الرجل حلّ ماله وما عليه من الدين ( الوسائل : ج 13 ص 97 ب 12 من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة ح 1 ) .