على ذلك ( 1 ) ، لكن يشترط استتاره به ( 2 ) ، كما هو مقتضى الشرع ، فلو تظاهر به ( 3 ) لم يجز ، ومن ثمّ ( 4 ) يقيّد بالذمّيّ ، لأنّ الحربيّ ( 5 ) لا يقرّ على شيء من ذلك ، فلا يجوز تناوله ( 6 ) منه .
[ الدين المؤجّل وحجر المفلّس ]
( ولا تحلّ ( 7 ) الديون المؤجّلة )
شرح
جهة دينه وإن كان المسلم قد شاهده وهو يبيع ما لا يملكه مسلم ، لأنّ الشارع جوّز للكافر أن يبيع الخمر والخنزير من كافر آخر .
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو بيع الخمر والخنزير .
( 2 ) يعني أنّ إقرار الشارع على بيع الخمر والخنزير من الكافر إنّما هو بشرط أن لا يتظاهر الكافر بالبيع ، وإلّا لم يجز بيعه ، ولا يجوز للمسلم أخذ ثمنها من جهة الدين .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى البيع .
( 4 ) أي ومن جهة اشتراط الاستتار قيّد المصنّف رحمه اللّه الكافر بالذمّيّ في قوله « ولو باع الذمّيّ » ، فإنّ الذمّيّ يجب عليه العمل بشرائط الذمّة ، ومن جملتها عدم تظاهره بذلك .
( 5 ) يعني أنّ الكافر الحربيّ لا تقرّ يده على شيء من ثمن الخمر والخنزير عند الشارع .
( 6 ) الضمير في قوله « تناوله » يرجع إلى المسلم إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله ، ويرجع إلى الثمن إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى الكافر . يعني لا يجوز للمسلم أن يأخذ ثمن الخمر والخنزير من يد الكافر الحربيّ من جهة الدين .
الدين المؤجّل وحجر المفلّس
( 7 ) يعني أنّ الديون التي تكون مؤجّلة لا تصير حالّة بإفلاس المديون ، مثلا إذا كان في