تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
على ذلك ( 1 ) ، لكن يشترط استتاره به ( 2 ) ، كما هو مقتضى الشرع ، فلو تظاهر به ( 3 ) لم يجز ، ومن ثمّ ( 4 ) يقيّد بالذمّيّ ، لأنّ الحربيّ ( 5 ) لا يقرّ على شيء من ذلك ، فلا يجوز تناوله ( 6 ) منه .

[ الدين المؤجّل وحجر المفلّس ]

( ولا تحلّ ( 7 ) الديون المؤجّلة )
شرح
جهة دينه وإن كان المسلم قد شاهده وهو يبيع ما لا يملكه مسلم ، لأنّ الشارع جوّز للكافر أن يبيع الخمر والخنزير من كافر آخر . ( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو بيع الخمر والخنزير . ( 2 ) يعني أنّ إقرار الشارع على بيع الخمر والخنزير من الكافر إنّما هو بشرط أن لا يتظاهر الكافر بالبيع ، وإلّا لم يجز بيعه ، ولا يجوز للمسلم أخذ ثمنها من جهة الدين . ( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى البيع . ( 4 ) أي ومن جهة اشتراط الاستتار قيّد المصنّف رحمه اللّه الكافر بالذمّيّ في قوله « ولو باع الذمّيّ » ، فإنّ الذمّيّ يجب عليه العمل بشرائط الذمّة ، ومن جملتها عدم تظاهره بذلك . ( 5 ) يعني أنّ الكافر الحربيّ لا تقرّ يده على شيء من ثمن الخمر والخنزير عند الشارع . ( 6 ) الضمير في قوله « تناوله » يرجع إلى المسلم إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله ، ويرجع إلى الثمن إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى الكافر . يعني لا يجوز للمسلم أن يأخذ ثمن الخمر والخنزير من يد الكافر الحربيّ من جهة الدين . الدين المؤجّل وحجر المفلّس ( 7 ) يعني أنّ الديون التي تكون مؤجّلة لا تصير حالّة بإفلاس المديون ، مثلا إذا كان في