تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( بحجر ( 1 ) المفلّس ) ، عملا بالأصل ( 2 ) ، ( خلافا لابن الجنيد رحمه اللّه ) ، حيث زعم أنّها تحلّ ، قياسا ( 3 ) على الميّت ، وهو باطل ، مع وجود الفارق ( 4 ) بتضرّر الورثة إن منعوا من التصرّف إلى أن يحلّ ، وصاحب ( 5 ) الدين إن لم يمنعوا ،
شرح
ذمّة مديون مائة دينار لعمرو مؤجّلة إلى سنة فعرض له الإفلاس قسمت أمواله بين الديّان الذين تكون ديونهم حالّة ، وتبقى المؤجّلة في ذمّته . ( 1 ) وسيأتي توضيح الحجر والإفلاس في كتاب الحجر إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) المراد من « الأصل » هو استصحاب بقاء الدين المؤجّل مؤجّلا وعدم صيرورته حالّا . ( 3 ) فإنّ ابن الجنيد رحمه اللّه قال بصيرورة الديون المؤجّلة حالّة عند إفلاس المديون ، وقاس ذلك الدين على دين الميّت ، فإنّ المديون إذا مات صارت ديونه المؤجّلة المستقرّة في ذمّته حالّة ، ولا يجوز لورّاثه تقسيم أمواله إلّا بعد أداء ديونه من أصل المال ، حالّة كانت أو مؤجّلة ، وابن الجنيد قاس عليه المفلّس وحكم بذلك ، وقد أبطل الشارح رحمه اللّه هذا القياس بقوله « وهو باطل » ، لأنّ ذلك قياس محض يحكم ببطلانه عند الإماميّة . ( 4 ) يعني أنّ كلام ابن الجنيد قياس محض أوّلا ، وأنّ بين الميّت والمفلّس فرقا ثانيا ، فيحكم ببطلان كلامه . والفرق بين الميّت والمفلّس هو حصول الضرر على الورثة إذا منعوا من التصرّف في أموال الميّت إلى أن تنقضي مدّة الدين وحصول الضرر على صاحب الدين إذا لم يمنعوا من التصرّف فيما ترك الميّت ، لاحتمال عدم بقاء مقدار الدين ، فلذلك قالوا بصيرورة الديون المؤجّلة في ذمّة الميّت حالّة ، بخلاف المفلّس . ( 5 ) بالجرّ ، عطف على قوله « الورثة » . أي وبتضرّر صاحب الدين في صورة عدم منع الورّاث من التصرّف في أموال الميّت .