تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير المديون ) ، استنادا إلى دليل قاصر ، وتقسيم ( 1 ) غير حاصر .
شرح
ليس بيعا . وفيه أنّ كلّا من الربا والصرف يختصّان بالبيع ، فإن كان الصلح في مثل هذه المواضع فرعا على البيع وجب مراعاة شروط الربا والصرف جميعا ، وإن لم يكن فرعا عليه سقط اعتبار شرائطهما جميعا ، فاختصاص الاغتفار بالثاني خاصّة غير جيّد ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) . ( 1 ) وهذا عطف تفسيريّ . يعني أنّ ابن إدريس رحمه اللّه منع عن بيع الدين على غير المديون ، وجوّزه على نفس المديون ، واستدلّ على المنع بتقسيم غير منحصر فيما قسمه . من حواشي الكتاب : قوله « استنادا إلى دليل قاصر . . . إلخ » حاصل استدلال ابن إدريس على المنع من بيعه على غير المديون يرجع إلى حصر ادّعى صحّته ، وهو أنّ المبيع إمّا عين معيّنة أو في الذمّة ، والأوّل إمّا بيع عين مرئيّة مشاهدة فلا يحتاج إلى وصف ، وإمّا عين غير مشاهدة فيحتاج إلى وصفها وذكر جنسها ، وهو بيع خيار الرؤية ، وأمّا الذي في الذمّة فهو السلف المفتقر إلى الأجل المعيّن والوصف الخاصّ ، قال : والدين ليس عينا مشاهدة ولا معيّنة موصوفة ، إذ للمديون التخيير في جهات القضاء ، وليس بسلم إجماعا ، ولا قسم رابع هنا لنا . ثمّ اعترض على نفسه بأنّه خلاف الإجماع ، لانعقاده على صحّة بيع الدين ، ثمّ أجاب بأنّ العمومات قد يخصّ ، والأدلّة هنا عامّة تخصّها ببيعه على غير من هو عليه ، ثمّ عقّب ذلك بأنّه تحقيق لا يبلغه إلّا محصّل أصول الفقه ، وضابط فروع المذهب عالم بأحكامه ، محكّم لمداره وتقريراته وتقسيماته . ثمّ استدلّ أيضا بالإجماع على عدم صحّة جعل الدين مضاربة إلّا بعد قبضه ، ثمّ