أنّ ( 1 ) الكفالة لم تتعلّق بالمال بالذات ( 2 ) ، وحكم الكفيل بالنسبة إليه ( 3 ) حكم الأجنبيّ ، فإذا أدّاه ( 4 ) بإذن المديون فله ( 5 ) الرجوع ، بخلاف الضامن ، لانتقال المال إلى ذمّته بالضمان ، فلا ينفعه ( 6 ) بعده الإذن في الأداء ، لأنّه ( 7 ) كإذن البريء للمديون ( 8 ) في أداء دينه ( 9 ) .
وأمّا إذنه ( 10 ) في الكفالة
شرح
( 1 ) مرفوعة محلّا ، خبر لقوله « الفرق » .
( 2 ) بل تعلّقت أوّلا وبالذات بالنفس .
( 3 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى المال .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الكفيل ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المال .
( 5 ) الضمير في قوله « فله » يرجع إلى الكفيل .
( 6 ) الضمير الملفوظ في قوله « فلا ينفعه » يرجع إلى الضامن ، والضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الضمان . يعني أنّ المال يتعلّق بذمّة الضامن بالضمان ، فلا فائدة في إذن المضمون عنه بعدا في الأداء .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى إذن المضمون عنه . فإنّ هذا الإذن مثل إذن امرئ بريء الذمّة .
( 8 ) قوله « المديون » مفعول به لقوله « إذن البريء » ، واللام تكون للتقوية . يعني أنّ إذن المضمون بعد الضمان مثل إذن امرئ بريء الذمّة للمديون في أداء دينه .
( 9 ) الضمير في قوله « دينه » يرجع إلى المديون . فكما أنّ البريء لو قال للمديون : أدّ دينك لم تشتغل ذمّته بالمال بذلك القول كذلك المضمون عنه لو لم يأذن من أوّل الأمر في الضمان ، فلو ضمن الضامن عنه تبرّعا ، ثمّ أذن في أداء المال لم يجز للضامن الرجوع على المضمون عنه .
( 10 ) الضمير في قوله « إذنه » يرجع إلى الكفيل .