من دين المحيل ، ( ويرجع ( 1 ) ) عليه بما غرم ، ( سواء كان ) العقد الواقع بينهما ( بلفظ الحوالة أو الضمان ) ، لأنّ الحوالة على البريء ( 2 ) أشبه بالضمان ، فتصحّ ( 3 ) بلفظه .
وأيضا ( 4 ) فهو يطلق
شرح
على الظنّ ، وأنّ الأصل العدم .
ومنها ما لو شكّ في دخول الليل للصائم .
ومنها امرأة المفقود تتزوّج بعد البحث عنه أربع سنين .
ومنها إذا ادّعى من نشأ في دار الإسلام من المسلمين الجهل بتحريم الزناء والخمر ووجوب الصلاة ونحو ذلك ، فإنّه لا يقبل قوله ، لأنّ الظاهر يكذّبه وإن كان الأصل عدم علمه بذلك ، ومثله من يدّعي ما يشهد أيضا بخلافه ، كما إذا ادّعى الغبن من هو من أهل الخبرة .
ومنها ما لو اختلف البائع والمشتري في نقصان المبيع وكان المشتري قد حضر الكيل أو الوزن ، وقد مرّ ذلك في البيع .
ومنها نجاسة البلل الخارجة من الفرج إذا لم يستبرأ ، فإنّه يحكم بنجاسته وإن كان الأصل فيما عدا النجاسات العشر الطهارة بشهادة الظاهر ، بأنّه من البول إن كان السابق بولا ومن المنيّ إن كان منيّا . . . إلخ ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المحال عليه ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المحيل .
( 2 ) يعني أنّ الحوالة على شخص بريء الذمّة من دين أشبه بالضمان ، فيجوز إتيان صيغها بلفظ الضمان .
( 3 ) أي فتصحّ الحوالة بلفظ الضمان .
( 4 ) يعني أنّ الدليل الآخر لعدم الفرق في الحكم المذكور هو أنّ الضمان يطلق على المعنى الذي يشمل الضمان والحوالة معا . والضمير في قوله « فهو » يرجع إلى الضمان .