الظاهر أنّه لولا اشتغال ذمّته ( 1 ) لما أحيل عليه .
( والأوّل ) وهو الأصل ( أرجح ) من الثاني حيث يتعارضان غالبا ( 2 ) ، وإنّما يتخلّف ( 3 ) في مواضع نادرة ، ( فيحلف ) المحال عليه على أنّه بريء
شرح
( 1 ) الضميران في قوليه « ذمّته » و « عليه » يرجعان إلى المحال عليه .
( 2 ) قوله « غالبا » منصوب ، لكونه مفعولا فيه لقوله « أرجح » . يعني أنّ الأصل يرجّح على الظاهر عند تعارضهما في الأغلب ، ففي المقام يقدّم قول المحال عليه في عدم اشتغال ذمّته بدين للمحيل مع الحلف .
( 3 ) يعني يتخلّف رجحان الأصل على الظاهر في مواضع نادرة ، وقد مرّ ذكر هذه المواضع النادرة التي يقدّم فيها الظاهر على الأصل في تضاعيف الكتاب ، وقد أشير إليها في بعض حواشي الكتاب :
من حواشي الكتاب : منها دعوى الأخت زوجيّة رجل ودعواه اختيّتها كما يأتي في النكاح ، ومنها في التجارة دعوى نقص المبيع وغير ذلك ممّا هو مذكور في تضاعيف الكتاب ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
حاشية أخرى : وفي غير الغالب يعمل بالظاهر ، ولا يلتفت إلى الأصل ، وله صور :
منها إذا شكّ بعد الفراغ من الطهارة أو غيرها من العبادات في فعل من أفعالها ، وكذا لو شكّ في فعل من أفعال الصلاة بعد الانتقال منه إلى غيره وإن كان فيها ، وليس كذلك الطهارة ، والفارق النصّ .
ومنها شكّ الصائم في النيّة بعد الزوال ، وأمّا قبل الزوال فيستأنف .
ومنها لو شكّ بعد خروج وقت الصلاة في فعلها ، فإنّه يبنى على الفعل .
ومنها لو صلّى ، ثمّ رأى على ثوبه أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها وشكّ هل لحق قبل الصلاة أو بعدها وأمكن الأمران فالصلاة صحيحة .
ومنها إذا ظنّ دخول الوقت ولا طريق له إلى العلم لغيم وحبس ونحوهما فيبني