وفي الصورتين ( 1 ) المحتال متّحد ( 2 ) ، وإنّما تعدّد المحال عليه .
[ صحّة ترامي الضمان ودوره ]
( وكذا الضمان ( 3 ) ) يصحّ تراميه بأن يضمن الضامن آخر ( 4 ) ، ثمّ يضمن الآخر ( 5 ) ثالث ، وهكذا .
ودوره ( 6 ) بأن يضمن المضمون ( 7 ) عنه الضامن في بعض المراتب ( 8 ) .
ومنعه ( 9 ) الشيخ رحمه اللّه ،
شرح
( 1 ) المراد من « الصورتين » هو صورة ترامي الحوالة وصورة دورها .
( 2 ) يعني أنّ المحتال في كلتا الصورتين متّحد ، لكنّ المحال عليه يتعدّد .
صحّة ترامي الضمان ودوره
( 3 ) أي ومثل الحوالة الضمان في صحّة الترامي والدور .
( 4 ) فاعل لقوله « يضمن » ، والمفعول هو قوله « الضامن » .
( 5 ) أي بأن يضمن الضامن الآخر ضامن ثالث .
( 6 ) بالرفع ، عطف على قوله المرفوع « تراميه » .
( 7 ) بالرفع ، فاعل لقوله « يضمن » ، والمفعول هو قوله « الضامن » . ومثال دور الضمان هو ضمان المضمون عنه الضامن الأخير .
( 8 ) أي في بعض أدوار الضمان مثل أن يضمن المضمون عنه الضامن الأخير ، ويمكن أن يتجدّد الضمانات على هذا النحو ، فتدور مرّتين أو ثلاث مرّات وهكذا .
( 9 ) الضمير في قوله « منعه » يرجع إلى دور الضمان . فإنّ الشيخ رحمه اللّه منعه بدليلين :
أ : استلزام الدور جعل الفرع أصلا .
ب : عدم الفائدة في دور الضمان ، لأنّ انتقال المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، ثمّ انتقاله إلى ذمّة المضمون عنه يوجب انتفاء الفائدة عن عقد الضمان وكونه لغوا وبلا أثر .