تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بأن يكون له ( 1 ) عليه دراهم فيحيله على آخر بدنانير ، سواء جعلنا الحوالة استيفاء ( 2 ) أم اعتياضا ( 3 ) ، لأنّ إيفاء الدين بغير جنسه ( 4 ) جائز مع التراضي . وكذا المعاوضة ( 5 ) على الدراهم بالدنانير . ولو انعكس ( 6 ) فأحاله ( 7 ) بحقّه على من عليه ( 8 ) مخالف صحّ ( 9 ) أيضا ، بناء ( 10 ) على اشتراط رضى المحال عليه ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المحتال ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى المحيل . ( 2 ) بمعنى أنّ المحتال يستوفي دينه من المحيل بالحوالة . ( 3 ) بمعنى تعويض ما في ذمّة المحيل بما في ذمّة المحال عليه . ( 4 ) كما إذا أوفى المديون دينه - وهو درهم - بدينار . ( 5 ) أي وكذا تصحّ المعاوضة على الدراهم بالدنانير . ( 6 ) بأن كان الفرض بعكس الفرض الأوّل . ولا يخفى أنّ الفرض الأوّل هو كون المال الذي على ذمّة المحيل دراهم ، فأحالها على آخر بدنانير ، وفرض العكس هو كون المال الثابت في ذمّة المحيل دنانير ، فأحالها بدراهم على ذمّة الآخر . أقول : إنّ المثالين المذكورين كليهما يكونان للحوالة بغير جنس الحقّ بلا تفاوت بينهما . ( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المحيل ، والضمير فيه وكذا الضمير في قوله « بحقّه » يرجعان إلى المحتال . ( 8 ) والمراد منه هو المحال عليه . ( 9 ) أي لا فرق في صحّة الحوالة بين الأصل والعكس ، كما تقدّم . ( 10 ) يعني أنّ الحكم بالصحّة مبنيّ على اشتراط رضى المحال عليه بأداء مخالف ما هو في