رضي المضمون له به ( 1 ) عن الحقّ من غير عقد أو بصلح .
[ اشتراط ملاءة الضامن أو علم المضمون له ]
( ويشترط فيه ) أي في الضامن ( الملاءة ( 2 ) ) بأن يكون مالكا لما يوفي به ( 3 ) الحقّ المضمون فاضلا عن المستثنيات ( 4 ) في وفاء الدين ، ( أو علم ( 5 ) المستحقّ بإعساره ( 6 ) ) حين الضمان ، فلو لم يعلم به حتّى ضمن تخيّر المضمون له في الفسخ ( 7 ) .
وإنّما تعتبر الملاءة في الابتداء لا الاستدامة ، فلو تجدّد إعساره ( 8 ) بعد الضمان لم يكن له الفسخ ، لتحقّق الشرط ( 9 ) حالته .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى المتاع . يعني لا فرق في رضى الدائن بالمتاع عن الحقّ بين أن يكون بلا عقد وبين أن يكون بعقد صلح .
اشتراط ملاءة الضامن أو علم المضمون له
( 2 ) الملاءة : الغنى والقدرة . الملئ : هو الغنيّ المقتدر .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « لما يوفي » . يعني يشترط في الضامن غناه واقتداره على ما يوفي به حقّ المضمون له .
( 4 ) وقد تقدّم ذكر مستثنيات الدين في كتاب الدين في الصفحة 78 في قوله « ولا تباع داره ولا خادمه ولا ثياب تجمّله » .
( 5 ) عطف على قوله « الملاءة » . يعني يشترط في صحّة ضمان الضامن إمّا ملائته أو علم المضمون له بكون الضامن معسرا ورضاه مع ذلك بالضمان .
( 6 ) الضمير في قوله « بإعساره » يرجع إلى الضامن .
( 7 ) أي فسخ عقد الضمان .
( 8 ) بأن عرض الإعسار للضامن بعد الضمان ، فلا يجوز الفسخ حينئذ للمضمون له .
( 9 ) وهو تمكّن الضامن من أداء الدين . والضمير في قوله « حالته » يرجع إلى الضمان .