تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو وهبه ( 1 ) بعد ما أدّى ( 2 ) الجميع ( 3 ) البعض ( 4 ) أو الجميع ( 5 ) جاز رجوعه ( 6 ) به . ولو أدّى عرضا ( 7 ) رجع بأقلّ الأمرين من قيمته ( 8 ) ومن الحقّ ، سواء
شرح
الضامن على المضمون عنه بغير ما أدّاه وكان أقلّ الأمرين بين كون الدائن مسقطا للزائد عن الحقّ بالمصالحة وبين كونه كذلك بإبراء ذمّة المديون من القدر الزائد . ( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المضمون له ، وهو الدائن ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المضمون عنه ، وهو المديون . يعني لو وهب الدائن المديون بعض ما أدّاه الضامن أو جميعه والحال أنّ الضامن قد أدّى الجميع جاز للضامن الرجوع على المضمون له ، لأنّ هبته بعد التأدية لا تمنع من الرجوع . ( 2 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى الضامن . ( 3 ) أي أدّى الضامن جميع ما هو في ذمّة المديون . ( 4 ) أي وهب الدائن بعض ما هو في ذمّة المديون ، وهذا مفعول ثان لقوله « وهبه » . ( 5 ) مفعول ثان آخر لقوله « وهبه » . ( 6 ) الضمير في قوله « رجوعه » يرجع إلى الضامن ، وفي قوله « به » يرجع إلى قوله « الجميع » . ( 7 ) العرض : المتاع ، و - كلّ شيء سوى النقدين أي الدراهم والدنانير ، قالوا : الدراهم والدنانير عين وما سواهما عرض ، ج عروض ( أقرب الموارد ) . ( 8 ) الضمير في قوله « قيمته » يرجع إلى العرض . وهذا بيان لأقلّ الأمرين . يعني إذا أدّى الضامن عن المضمون عنه متاعا إلى المضمون له من جهة الحقّ الذي هو في ذمّة المضمون عنه رجع عليه بأقلّ الأمرين من قيمة المتاع ومن الحقّ ، فلو كان على ذمّة المضمون عنه خمسون دينارا مثلا دينا فأدّى الضامن ثوبا رجع على المضمون عنه بالأقلّ من قيمة الثوب ومن الخمسين .