للأصل ( 1 ) وحصول الغرض .
وقيل : لا يشترط رضاه مطلقا ، لما روي ( 2 ) من ضمان عليّ عليه السّلام دين الميّت الذي امتنع النبيّ صلى اللّه عليه وآله من الصلاة عليه ، لمكان دينه ( 3 ) .
[ عدم اعتبار رضى الغريم ]
( ولا عبرة بالغريم ( 4 ) ) ، وهو المضمون عنه ، لما ذكرناه من أنّه وفاء عنه ( 5 ) ، وهو غير متوقّف على إذنه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط الفوريّة وأنّ الغرض من الضمان - وهو أداء دين المديون - يحصل بذلك .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن في الخلاف عن أبي سعيد الخدريّ قال : كنّا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في جنازة ، فلمّا وضعت قال : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان ، فقال :
صلّوا على صاحبكم ، فقال عليّ عليه السّلام : هما عليّ يا رسول اللّه وأنا لهما ضامن ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فصلّى عليه ، ثمّ أقبل على عليّ عليه السّلام فقال : جزاك اللّه عن الإسلام خيرا ، وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك ( الوسائل : ج 13 ص 151 ب 3 من أبواب كتاب الضمان ح 2 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « دينه » يرجع إلى الميّت ، والجارّ والمجرور في قوله « لمكان دينه » يتعلّقان بقوله « امتنع » .
عدم اعتبار رضى الغريم
( 4 ) أي لا يشترط رضى الغريم - وهو المضمون عنه - في صحّة الضمان .
( 5 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى المضمون عنه : يعني أنّ عدم اشتراط رضى المديون في صحّة الضمان إنّما هو لكون الضمان وفاء دين عنه ، وهو لا يتوقّف على رضاه .
( 6 ) الضمير في قوله « إذنه » يرجع إلى المضمون عنه .