تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
للأصل ( 1 ) وحصول الغرض . وقيل : لا يشترط رضاه مطلقا ، لما روي ( 2 ) من ضمان عليّ عليه السّلام دين الميّت الذي امتنع النبيّ صلى اللّه عليه وآله من الصلاة عليه ، لمكان دينه ( 3 ) .

[ عدم اعتبار رضى الغريم ]

( ولا عبرة بالغريم ( 4 ) ) ، وهو المضمون عنه ، لما ذكرناه من أنّه وفاء عنه ( 5 ) ، وهو غير متوقّف على إذنه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط الفوريّة وأنّ الغرض من الضمان - وهو أداء دين المديون - يحصل بذلك . ( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن في الخلاف عن أبي سعيد الخدريّ قال : كنّا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في جنازة ، فلمّا وضعت قال : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان ، فقال : صلّوا على صاحبكم ، فقال عليّ عليه السّلام : هما عليّ يا رسول اللّه وأنا لهما ضامن ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فصلّى عليه ، ثمّ أقبل على عليّ عليه السّلام فقال : جزاك اللّه عن الإسلام خيرا ، وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك ( الوسائل : ج 13 ص 151 ب 3 من أبواب كتاب الضمان ح 2 ) . ( 3 ) الضمير في قوله « دينه » يرجع إلى الميّت ، والجارّ والمجرور في قوله « لمكان دينه » يتعلّقان بقوله « امتنع » . عدم اعتبار رضى الغريم ( 4 ) أي لا يشترط رضى الغريم - وهو المضمون عنه - في صحّة الضمان . ( 5 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى المضمون عنه : يعني أنّ عدم اشتراط رضى المديون في صحّة الضمان إنّما هو لكون الضمان وفاء دين عنه ، وهو لا يتوقّف على رضاه . ( 6 ) الضمير في قوله « إذنه » يرجع إلى المضمون عنه .