تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لأنّ الغرض إيفاؤه ( 1 ) الدين ، وذلك لا يتوقّف على معرفته ( 2 ) كذلك ( 3 ) ، ( بل تميّزهما ) أي المستحقّ ( 4 ) والغريم ليمكن ( 5 ) توجّه القصد إليهما ( 6 ) ، أمّا الحقّ ( 7 ) فليمكن أداؤه ، وأمّا المضمون له فليمكن إيفاؤه ، وأمّا المضمون عنه فليمكن القصد إليه . ويشكل بأنّ المعتبر القصد إلى الضمان ، وهو التزام المال الذي يذكره
شرح
( 1 ) يعني أنّ الغرض من الضمان هو إيفاء الضامن للدين الذي ثبت في ذمّة المضمون عنه ، وذلك لا يتوقّف على معرفة الغريم به نسبا أو وصفا . ( 2 ) الضمير في قوله « معرفته » يرجع إلى الغريم إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله أو إلى الضامن إن كان من قبيل إضافته إلى فاعله . والمراد من الغريم هنا هو معناه الأعمّ الشامل للدائن والمديون . ( 3 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو خصوصيّات حال الغريم من نسب أو وصف . ( 4 ) المراد من « المستحقّ » إمّا المضمون له إن قرئ بصيغة اسم الفاعل ، وإمّا الحقّ الذي يضمنه الضامن إن قرئ بصيغة اسم المفعول . ولا يخفى أنّ تفصيل ما ذكره الشارح رحمه اللّه بقوله « أمّا الحقّ . . . إلخ » يقتضي إرادة الحقّ من المستحقّ بصيغة اسم المفعول ، فيكون حاصل معنى العبارة هكذا : لا يشترط علم الضامن بالحقّ الذي ثبت في ذمّة المضمون عنه ولا علمه بمعرفته المضمون عنه ولا المضمون له ، بل إنّما يشترط تمييز الثلاثة ، فيكون مرجع الضمير في قوله « تميّزهما » هو المستحقّ - بصيغة اسم المفعول - والغريم الشامل للمديون والدائن . ( 5 ) تعليل لاشتراط تمييز الثلاثة المذكورة . ( 6 ) الضمير في قوله « إليهما » يرجع إلى المستحقّ - بصيغة اسم المفعول - وإلى الغريم الشامل للدائن والمديون . ( 7 ) تفصيل لاشتراط تمييز الثلاثة .