ومن عدم ( 1 ) تسليطه ( 2 ) على الإتلاف ، لأنّ المال في هذه المواضع ( 3 ) أمانة يجب حفظه ( 4 ) ، والإتلاف حصل من السفيه بغير إذن ، فيضمنه كالغصب ( 5 ) والحال أنّه ( 6 ) بالغ عاقل ، وهذا ( 7 ) هو الأقوى .
[ عدم ارتفاع الحجر عن السفيه بالبلوغ خمسا وعشرين سنة ]
( ولا يرتفع الحجر عنه ( 8 ) ببلوغه خمسا وعشرين سنة ) إجماعا منّا ( 9 ) ،
شرح
أجاره . يعني أنّ المالك يكون بمنزلة من ألقى ماله في البحر ، فلا سبب لضمان السفيه القابض ماله .
( 1 ) هذا دليل لضمان السفيه المال الذي أخذه بالعناوين المذكورة أعني الإيداع والإعارة والإجارة ، وهو أنّ المالك لم يسلّط السفيه على إتلاف المال ، بل المال في الموارد المذكورة يكون أمانة في يد السفيه ، فإتلافه الأمانة يوجب ضمانه كما هو الحال في غيرها .
( 2 ) الضمير في قوله « تسليطه » يرجع إلى المالك .
( 3 ) وهي الإيداع والإعارة والإجارة .
( 4 ) الضمير في قوله « حفظه » يرجع إلى المال .
( 5 ) فكما أنّ السفيه ضامن لو غصب مالا فكذلك في الموارد المذكورة .
( 6 ) يعني والحال أنّ السفيه بالغ وعاقل ، فلا مانع من ضمانه ما يتلفه من مال الغير .
( 7 ) يعني أنّ القول بضمان السفيه في الموارد المذكورة هو أقوى .
عدم ارتفاع الحجر بالبلوغ خمسا وعشرين سنة
( 8 ) الضميران في قوليه « عنه » و « ببلوغه » يرجعان إلى السفيه . يعني أنّ السفيه محكوم عليه بالحجر ، فيمنع من التصرّفات الماليّة إلى أن يزول عنه السفه ، كما تقدّم ، فلا يرتفع عنه الحجر ببلوغه خمسا وعشرين سنة ، كما قاله بعض العامّة .
( 9 ) أي للإجماع المنعقد بين علماء الإماميّة .