لوجود المقتضي للحجر ، وعدم صلاحيّة هذا السنّ لرفعه .
ونبّه بذلك ( 1 ) على خلاف بعض العامّة ، حيث زعم أنّه متى بلغ خمسا وعشرين سنة يفكّ حجره به ( 2 ) وإن كان سفيها .
[ عدم منع السفيه من الحجّ ]
( ولا يمنع ( 3 ) من الحجّ الواجب مطلقا ) ، سواء زادت نفقته ( 4 ) عن نفقة الحضر أم لا ، وسواء وجب بالأصل ( 5 ) أم بالعارض ( 6 ) كالمنذور قبل السفه ، لتعيّنه ( 7 ) عليه ، ولكن لا يسلّم النفقة ، بل يتولّاها ( 8 ) الوليّ أو وكيله .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو عدم ارتفاع الحجر عن السفيه ببلوغه خمسا وعشرين سنة .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى بلوغه خمسا وعشرين سنة .
عدم منع السفيه من الحجّ
( 3 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى السفيه . يعني أنّ السفيه إذا وجب عليه الحجّ لم يمنع من إتيانه مطلقا .
( 4 ) أي لا فرق في عدم جواز منع السفيه من الحجّ بين كون نفقة السفيه في سفر الحجّ أزيد من نفقته في الحضر وبين عدمه .
( 5 ) المراد من الحجّ الواجب بالأصل هو حجّة الإسلام الواجبة بالإسلام على كلّ مسلم مستطيع .
( 6 ) أي الواجب بالعرض .
( 7 ) الضمير في قوله « لتعيّنه » يرجع إلى الحجّ الواجب بالنذر قبل السفه ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى السفه .
( 8 ) يعني أنّ الوليّ يباشر نفقة السفيه في سفر الحجّ وكذا وكيله ولا يجعلها تحت يده .