العهد ( 1 ) والنذر ، وإنّما ينعقد ذلك ( 2 ) حيث لا يكون متعلّقه المال ، ليمكن الحكم بالصحّة ، فلو حلف أو نذر أن يتصدّق بمال لم ينعقد نذره ( 3 ) ، لأنّه ( 4 ) تصرّف ماليّ .
هذا ( 5 ) مع تعيّنه ، أمّا لو كان مطلقا ( 6 ) لم يبعد أن يراعى في إنفاذه ( 7 ) الرشد .
شرح
اليمين مؤنّث سماعا .
( 1 ) يعني وكذا ينعقد عهد السفيه ونذره .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر من العهد والنذر واليمين . يعني يشترط في انعقاد ما ذكر من أفعال السفيه أن لا يكون متعلّقا بالمال ، فإذا نذر أو عقد أن يصوم فلا مانع من نذره أو عهده ، لكن لو علّقه على المال - كما إذا نذر أن يعطي مالا - لم ينعقد نذره وكذلك عهده .
( 3 ) الضمير في قوله « نذره » يرجع إلى السفيه .
( 4 ) يعني أنّ كلّ واحد من النذر والعهد المتعلّقين بالمال من قبيل تصرّف ماليّ ، فلا يجوز من السفيه .
( 5 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو عدم انعقاد عهد السفيه ونذره . يعني أنّ عدم انعقاد العهد والنذر إنّما هو في صورة كونهما معيّنين ، مثل ما إذا عهد أو نذر أن يتصدّق على زيد بألف في يوم الجمعة فإنّهما لا ينعقدان .
( 6 ) مثل ما إذا عهد أو نذر أن يتصدّق بألف مطلقا ، فلا يبعد إذا مراعاة الرشد في انفاذه .
( 7 ) الضمير في قوله « إنفاذه » يرجع إلى كلّ واحد من العهد والنذر .