ولو قلنا بتوقّف الملك على التصرّف ( 1 ) وجب دفع العين مع طلب مالكها ( 2 ) .
ويمكن القول بذلك ( 3 ) وإن ملّكناه ( 4 ) بالقبض ، بناء على كون القرض عقدا جائزا ، ومن شأنه ( 5 ) رجوع كلّ عوض إلى مالكه ( 6 ) إذا فسخ كالهبة ( 7 ) والبيع ( 8 ) بخيار .
شرح
( 1 ) وقد تقدّمت الإشارة إليه في الصفحة 21 في قول الشارح رحمه اللّه « لا بالتصرّف » . فلو قيل به وجب على المقترض أن يردّ نفس العين مع بقائها ومع طلب مالكها ، لأنّها لم تخرج عن ملكيّته بالقبض .
( 2 ) الضمير في قوله « مالكها » يرجع إلى العين .
( 3 ) يعني يمكن أن يقال بأنّ المقترض يجب عليه ردّ العين مع بقائها ولو قلنا بملكه بالقبض ، لأنّ عقد القرض من العقود الجائزة ، ومن شأنها إذا فسخت أن يرجع كلّ عوض إلى صاحبه .
( 4 ) الضمير الملفوظ الثاني في قوله « ملّكناه » يرجع إلى المقترض . أي وإن قلنا بملكه بالقبض لا بالتصرّف .
( 5 ) الضمير في قوله « شأنه » يرجع إلى العقد الجائز .
( 6 ) أي إلى مالك العوض ، فإنّ العقد الجائز إذا فسخ رجع كلّ من العوضين إلى مالكه الأوّل .
( 7 ) فإذا وهب رجل رجلا مالا في مقابل مال آخر وفسخ عقد الهبة رجع كلّ من العوضين إلى مالكه .
( 8 ) وهذا مثال آخر للعقد الجائز الذي من شأنه رجوع كلّ عوض إلى مالكه بعد الفسخ .